تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - يشترط في الزكاة النصاب وبدوّ الصلاح وتملّك الغلّة بالزراعة
ولتعارض رواياتهم فسقط الاحتجاج بها ، لعدم الأولويّة ، ويصار إلى الأصل وهو البراءة ، وصيانة مال المسلم عن التسلّط.
ولأنّ النصاب شرط لما بيّنا ، ولا نعلم حصوله إلاّ مع التقدير الأعلى فيقف الوجوب عليه.
ولقول الصادق ٧ : « الصاع أربعة أمداد » [١].
وقول أبي الحسن ٧ : « الصاع ستّة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي » [٢].
وقول الباقر ٧ : « والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستّة أرطال » [٣] بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي [٤].
وقال الشافعي وأحمد : وزن المدّ رطل وثلث ، والصاع : خمسة أرطال وثلث [٥] ، لأنّ مالكا أحضر لأبي يوسف أولاد المهاجرين والأنصار ، فشهدوا أنّ آباءهم أخبروهم أنّهم كانوا يؤدّون الصدقة إلى النبي ٧ بهذا الصاع [٦].
وهو ممنوع ، فإنّه لو كان مشتهرا في المدينة لم يخف عن أهلها ، مع
[١] التهذيب ٤ : ٨١ ـ ٢٣٣ ، الإستبصار ٢ : ٤٧ ـ ١٥٤.
[٢] الكافي ٤ : ١٧٢ ـ ٩ ، التهذيب ٤ : ٨٣ ـ ٢٤٣ ، الفقيه ٢ : ١١٥ ـ ٤٩٣ ، معاني الأخبار : ٢٤٩ ـ ٢.
[٣] التهذيب ١ : ١٣٦ ـ ١٣٧ ـ ٣٧٩.
[٤] قوله : بأرطال ـ إلى ـ بالعراقي ، من كلام الشيخ الطوسي في التهذيب ١ : ١٣٧ ذيل الحديث ٣٧٩ ، فلاحظ.
[٥] المجموع ٦ : ١٢٨ ، فتح العزيز ٥ : ٥٦٥ و ٦ : ١٩٤ ، حلية العلماء ٣ : ٧٤ و ١٢٩ ، مغني المحتاج ١ : ٣٨٢ و ٤٠٥ ، المغني ١ : ٢٥٥ و ٢ : ٥٥٨ و ٦٥٧ ، الشرح الكبير ١ : ٢٥٤ ، و ٢ : ٦٦٠.
[٦] أورده كما في المتن ، المحقّق في المعتبر ٢٦٨ ، وانظر أيضا : المغني والشرح الكبير ١ : ٢٥٥ ، وسنن البيهقي ٤ : ١٧٠ ـ ١٧١.