تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - ما يجب في نصاب الذهب والفضة
الثانية : إن نقص الحبّة والحبّتين في جميع الموازين وجبت الزكاة [١] ، وهي المعروفة من مذهبه.
وقال الأبهري : ليس هذا مذهب مالك ، وإنّما مذهبه أنّها إن نقصت في بعض الموازين وهي كاملة في بعضها ففيها الزكاة [٢].
والأحاديث تدلّ على اعتبار النصاب تحقيقا.
تذنيب : المعتبر في نصاب الفضّة الوزن وهو أن يكون كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكلّ درهم ستّة دوانيق ، ولا اعتبار بالعدد ، ولا بالسود البغليّة [٣] التي في كلّ درهم درهم ودانقان ، ولا بالطبرية الخفيفة التي في كلّ درهم أربعة دوانيق ، وبه قال عامّة فقهاء الإسلام [٤].
وقال ( المغربي من أهل الظاهر ) [٥] : الاعتبار بالعدد دون الوزن ، فإذا بلغت المائتين عددا ففيها الزكاة ، سواء كانت وافية [٦] أو من الخفيفة ، وإن كانت أقلّ من المائتين عددا فلا زكاة فيها سواء كانت خفيفة أو وافية [٧].
وهو مدفوع بالإجماع ، وخلاف المغربي قد انقرض ، وانعقد الإجماع على خلافه ، فعلى هذا لو زاد العدد عن مائتين ولم تبلغ مائة وأربعين مثقالا فلا زكاة ، ولو نقص عن مائتين وبلغ مائة وأربعين مثقالا وجبت.
مسألة ٦٧ : إذا بلغ أحدهما النصاب وجب فيه ربع العشر ، فيجب في العشرين مثقالا نصف دينار ، وفي المائتين من الفضّة خمسة دراهم بإجماع
[١] المغني ٢ : ٥٩٧ ، الموطأ ١ : ٢٤٧ ، المنتقى للباجي ٢ : ٩٥ ، المجموع ٦ : ٧.
[٢] المنتقى للباجي ٢ : ٩٦.
[٣] ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : التغلبية. والصحيح ما أثبتناه.
[٤] المجموع ٦ : ١٩.
[٥] ورد في النسخ الخطية بدل ما بين القوسين هكذا : المغربي وأهل الظاهر. والصحيح ما أثبتناه من المصادر.
[٦] درهم واف : وفى بزنته لا زيادة فيه ولا نقص. لسان العرب ١٥ : ٣٩٩ « وفى ».
[٧] المجموع ٦ : ١٩ ، حلية العلماء ٣ : ٨٩.