الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - الف- التحريم المباشر
فيدفعها فلا يجامعها، فنهى اللّه عزّ و جلّ عن ذلك أن يضار الرجل المرأة، و المرأة الرجل».
و روى بأسانيد أُخرى صحيحة. ( [١])
٣٣- علي بن إبراهيم في تفسيره، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضار بها إذا كان لها ولد مرضع، و يقول لها: لا أقربك فإنّي أخاف عليك الحبل فتغيلي [فتقتلي خ ل]، [فتغيلين خ ل] ولدي و كذلك المرأة لا يحل لها أن تمتنع على الرجل فتقول: إنّي أخاف أن أحبل فأغيل [فأقتل خ] ولدي. و هذه المضارة في الجماع على الرجل و المرأة، و على الوارث مثل ذلك. قال: لا يضار المرأة التي يولد لها ولد [لا تضار المرأة التي لها ولد خ ل] و قد توفي زوجها و لا يحل للوارث أن يضار أُمّ الولد في النفقة فيضيق عليهما. ( [٢])
٣٤- قال عليّ (عليه السلام) في خطبة يصف فيها المتّقين: ... و لا ينسى ما ذكّر، و لا ينابز بالألقاب، و لا يضارّ بالجار ...». ( [٣])
و انّ قوله (عليه السلام): «و لا يضارّ بالجار» و إن كان جملةً خبريّة إلّا أنّها تتضمّن نهياً عن الاضرار بالجار بنحو أبلغ ممّا لو قال: «لا تضارّ بالجار» بصورة جملة انشائيّة كما لا يخفى على أهل العلم.
٣٥- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معه خادم لهم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم
[١] الوسائل ج ١٥، الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ١٥، الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٢.
[٣] نهج البلاغة، خطبة ١٩٣ (همام).