الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - التنبيه الثالث في كثرة التخصيص الوارد على القاعدة
بلغ أفرادها ما بلغوا. ( [١])
و هذا أيضاً ليس بتام، لأنّ الحكم في النهاية على الأفراد عن طريق العنوان، و هو في الخارجية على المحققة بالفعل، و في الحقيقية على المحقّقة و المقدّرة. فلو كان ملاك الاستهجان هو غرابة التعبير عن الموارد و المصاديق اليسيرة، بلفظ عام وسيع، فلا فرق بين القضيتين. نعم، لو كان الحكم في الحقيقة على العناوين المختلفة المجتمعة تحت عنوان واحد هو موضوع للحكم، «كالصرفيين» و «النّحاة» و «الأطباء» المجتمعة تحت عنوان «العلماء» في قولنا: «أكرم العلماء»، فلا إشكال في التعبير عن الأفراد اليسيرة بلفظ عام لأنّ الموضوع حقيقة هو الصرفيون، و النحاة، و الفقهاء، و الحكماء، و الأطباء بما هم علماء. فلو فرضنا أنّ مصاديق العناوين الأربعة الأُولى قليلة لا تتجاوز العشرة، و لكن مصاديق العنوان الأخير كثيرة، فأخرج الأطباء عن تحت العام و بقي الباقون، فمثل هذا و إن انتهى إلى تخصيص الأكثر، لكنّه لا يعدّ قبيحاً، لأنّ الملاك في القلّة و الكثرة هو العناوين لا الأفراد، و المفروض أنّ العناوين الباقية أكثر من الخارجة، إذ الباقية أربعة و الخارج واحد. و إن كانت من حيث المصداق على العكس، فمصاديق العناوين الباقية عشرة، و مصاديق العنوان الخارج كثيرة جداً.
الرابع: هو الالتزام بعدم ورود تخصيص للقاعدة أصلًا، و إليك تحليل الجواب: فإنّ موارد النقض عبارة عن:
١- الحدود و الدّيات.
٢- الغرامات و الضمانات.
[١] يظهر هذا الفرق من المحقّق النائيني، و لكنّه لم يعتمد عليه في الاجابة عن الاشكال بل أجاب بجواب آخر و حاصله منع الصغرى و انّ خروج ما خرج إنّما هو بالتخصص لا بالتخصيص. فلاحظ قاعدة لا ضرر، للخوانساري، ص ٢١١.