الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - الثاني ما هو حكم الضرر المنجبر؟
٣- التدخين، حيث ثبت أضرار السجاير لجوارح الإنسان، و ما هو حكم ذلك فيما لو اعتاد الشخص استعمالها بحيث إذا أراد تركها يتضرّر بأضرار أُخرى؟
٤- التملّي من الأكل و الشبع المفرط الّذي ثبت طبّياً ضرره كما ثبت نقليّاً.
٥- تحمّل المرض و اضراره و عدم المراجعة إلى الطبيب و المعالجة.
٦- المباراة الرياضية التي يلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة أو نقص عضو من أعضائه بسببها كالملاكمة.
٧- تلويث البيئة الطبيعيّة بحيث ينتهي إلى الاضرار بحياة الناس و منهم نفس الملوِّث.
الثاني: ما هو حكم الضرر المنجبر؟
قد يقع التزاحم في ما بين ضررين لا بدّ من توجّه أحدهما إلى نفس الإنسان، مثل ما ل- و أُصيب الشخص بمرض يتوقف علاجه على إجراء عمليّة جراحيّة بما فيها من الاضرار البدنيّة و الماليّة.
كما قد ينتفع الإنسان بمنفعة عقلائية إذا تحمّل ضرراً، مثل ما لو أراد السفر للتجارة، فانّه يتضرّر جسميّاً و ماليّاً إلّا أنّ هذه الاضرار تنجبر بما يربحه من المال.
و كذلك قد يتوقّف أداء التكليف الشرعي كالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على تحمّل الاضرار الشخصيّة.
أمّا بالنسبة إلى المثال الأوّل فالأمر واضح لأنّ قاعدة ترجيح الأهم على المهم عقلائية و شرعيّة يمكن تطبيقها على المورد و يحكم بجواز العمليّة أو وجوبها من أجل دفع الضرر الأكبر خطراً.
و كذلك بالنسبة إلى المثال الثاني، فانّ العقلاء لا يرون ذلك الضرر ضرراً في قبال المنفعة فلا تشمله أدلّة قاعدة نفي الضرر.
و لكنّ هذا يصحّ فيما لم يكن النفع مضمحلًا في جانب الضرر، فانّه عندئذ يترجّح جانب الضرر و يحكم بعدم جواز ارتكاب ذلك الشيء الذي ينتفع به