الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - الطائفة الرابعة ما يرتبط بالأطعمة و الأشربة
٢- نقل هذا الحديث بطرق قويّة و يعتمد عليها إمّا مسندة و إمّا مرسلة في كتب الشيعة المعتبرة أمثال الفروع للكليني و تفسير العيّاشي، و محاسن البرقي و علل الشيخ الصدوق، و اختصاص الشيخ المفيد، و تهذيب الشيخ الطوسي.
٣- وجود نفس الرّواية بطرق أُخرى منتهية إلى مفضّل بن عمر الذي سيأتي الكلام عن اعتباره و وثوقه.
٤- اتقان متن الحديث و ورود مضمونه في كثير من الرّوايات الأُخرى التي سنذكر بعضاً منها في هذا الباب.
فهذه القرائن حتّى لو نوقش في كلّ واحدة منها على حدة إلّا أنّ المجموع يفيد علماً و اطمئناناً بصحّة الرّواية.
هذا كلّه حول عذافر و روايته و أمّا مفضّل بن عمر فقد وردت روايته من ثلاث طرق أغلب رجال أسنادها ثقات و هم أحمد بن محمّد بن خالد و محمّد بن مسلم و محمّد بن أسلم، و عبد الرحمن بن سالم.
«و مفضّل بن عمر أبو عبد اللّه الجعفي رجل قد اختلفت فيه علماء الرجال. فقد عدّه الشيخ المفيد من خاصّة أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بطانتة و ثقاته الفقهاء الصّالحين، و عدّه الشيخ من الممدوحين و عدّه ابن شهرآشوب من خواصّ الإمام الصادق (عليه السلام) من الثقات الذين رووا النصّ على موسى بن جعفر (عليه السلام) من أبيه.
و قد روى الكشي في شأن المفضّل عدّة روايات منها مادحة و منها ذامّة و قد ضعّفه ابن الغضائري ... و قال النجاشي: و قيل إنّه كان خطّابيّاً.
و المحقّق الخوئي بعد أن نقل هذه المطالب، قال: «إنّ نسبة التفويض و الخطابيّة إلى المفضّل بن عمر لم تثبت و ما تقدّم من الروايات الواردة في ذمّه فلا يتعدّ بما هو ضعيف السند منها، نعم انّ ثلاث روايات، منها تامّة السند، إلّا أنّه لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها فانّها لا تقاوم ما تقدّم من الروايات الكثيرة المتضافرة التي لا يبعد دعوى العلم بصدورها من المعصومين إجمالًا على أنّ فيها ما