الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - القسم الثاني ما يشتمل على لفظ «لا ضرر و لا ضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة
و قضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلاء.
و قضى في الدية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون و ثلاثين حقة و أربعين خلفة.
و قضى في الدية الصغرى ثلاثين ابنة لبون و ثلاثين حقة و عشرين ابنة مخاض و عشرين بني مخاض ذكور.
ثمّ غلت الابل بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هانت الدّراهم فقوّم عمر بن الخطّاب إبل المدينة ستّة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير.
ثمّ غلت الابل و هانت الورق فزاد عمر بن الخطاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير.
ثمّ غلت الابل و هانت الدراهم فأتمّها عمر اثني عشر ألفاً حساب ثلاث أواق لكل بعير قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام و ثلث آخر في البلد الحرام. قال: فتمّت دية الحرمين عشرين ألفاً، قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلّفون الورق و لا الذهب و يؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم. ( [١])
و قد جمع عُبادة بن الصّامت ( [٢]) في هذا الحديث من أقضية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما
[١] مسند أحمد، الجزء الخامس، ص ٣٢٦، و راجع رسالة لا ضرر لشيخ الشريعة الاصفهاني ص ١٧- ١٨ قال فيه بعد نقل رواية عبادة بن الصامت: أقول: و هذه الفقرات كلّها أو جلّها مروية من طرقنا موزعة على الأبواب و غالبها برواية عقبة بن خالد و بعضها برواية غيره و جملة منها برواية السكوني، و الذي اعتقده انّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) كما في رواية عبادة بن الصّامت إلّا أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب.
[٢] عُبادة بن الصّامت من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و من النقباء الاثنى عشر و من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و من الذين مضوا على منهاج نبيّهم و لم يغيّروا و لم يبدّلوا. و كانت له مواقف بطوليّة في الشام ضد معاوية ابن أبي سفيان فابعد من جرّاء ذلك بأمر من عثمان إلى المدينة و توفّي في زمانه و كان من المعترضين عليه.
انظر: معجم رجال الحديث ٩/ ٢٢٢- السبعة من السلف للفيروزآبادي ص ١٣١ نقلًا عن مسند أحمد بن حنبل ٥/ ٣٢٥- الغدير ١٠/ ١٧٩ و ١٨٠ نقلًا عن تاريخ ابن عساكر ٧/ ٢١١.