الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - ٤- الحلبي (م ٤٤٧ ه- ق)
٢- الشيخ المفيد (م ٤١٣ ه-. ق)
قال في المقنعة: «و إذا عرض للإنسان مرض و كان الصوم يزيد فيه زيادة بيّنة وجب عليه الإفطار ... فإن علم أنّ المرض الذي يزيد فيه الصوم، و يلحقه به الضرر، و تعظم مشقّته عليه، أفطر». ( [١])
و الظاهر من عبارة الشيخ المفيد أنّ الملاك في وجوب الإفطار هو الضرر و يستفاد من ذلك حرمة الإضرار بالنفس و إلّا لما وجب الإفطار.
٣- السيّد المرتضى (م ٤٣٦ ه-. ق)
قال في الذريعة: «إنّ العلم بأنّ ما فيه نفع خالص من مضرّة عاجلة أو آجلة له صفة المباح و أنّه يحسن الإقدام عليه، كالعلم بأنّ ما فيه ضرر خالص عن كلّ منفعة، قبيح محظور الإقدام عليه، و العلم بما ذكرناه ضروري ...». ( [٢])
٤- الحلبي (م ٤٤٧ ه-. ق)
قال في كتابه الكافي: «إذا كان ما عدا واجبات العقول و مندوباتها و قبائحها على الإباحة، لأنّه القسم الرابع في أوائل العقول كالحسن و القبيح و لكونه نفعاً خالصاً لا ضرر فيه». ( [٣])
و الظاهر من كلامه أنّ ملاك الإباحة في الأشياء هو النفع و عدم الضرر، و مفهوم ذلك أنّ وجود الضرر يخرج الشيء عن الإباحة و يجعله محظوراً لأنّه المقابل له حسب الفرض.
[١] المقنعة: ٣٥٥، ط. مؤتمر الشيخ المفيد، عام ١٤١٣ ه-.
[٢] الذريعة: ٢/ ٨٠٩.
[٣] الينابيع الفقهيّة: ٢١/ ١٥٦، كتاب الكافي للحلبي.