الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - الطائفة الرابعة ما يرتبط بالأطعمة و الأشربة
٣- الحسن بن عليّ بن شعبة في كتاب «تحف العقول» عن الصادق (عليه السلام) قال: و أمّا ما يحلّ للإنسان أكله ممّا أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية ...- إلى أن قال:- و كلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه و قوّته فحرام أكله إلّا في حال الضّرورة ... و الصنف الثاني ... و ما كان فيه المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله ...». ( [١])
كيفيّة الاستدلال بهذا الحديث كما مرّ في الحديثين الآنفين.
٤- عن فقه الرّضا (عليه السلام): «اعلم- يرحمك اللّه- إنّ اللّه تبارك و تعالى، لم يبح أكلًا و لا شرباً إلّا لما فيه المنفعة و الصّلاح، و لم يحرّم إلّا ما فيه الضّرر و التلف و الفساد، فكلّ نافع مقوّ للجسم فيه قوّة للبدن فحلال، و كلّ مضرّ يذهب بالقوّة فحرام ...». ( [٢])
و دلالة هذا الحديث على المقصود أوضح ممّا سبق ففيه تصريح بتلك الضابطة الكلّية التي مرّ الكلام حولها. إلّا أنّ الكلام المهمّ يتعلّق باعتبار هذا الكتاب و قد مرّ الحديث حول ذلك فلا نعيد.
و على فرض انّ الكتاب ليس كتاباً حديثيّاً بل كتاب فتوى، فلا يضر بالمقصود و ذلك لأنّ كتب فتاوى الفقهاء القدماء أمثال الشيخ الصدوق و أبيه كانت نفس عبارات الأحاديث مع حذف أسانيدها على الأغلب، فغاية ما تكون تلك الفتاوى أحاديث مرسلة و حيث إنّ الأحاديث حول المسألة متضافرة فلا حاجة إلى الفحص السندي و لا يضرّ الإرسال.
٥- و في العلل عن الرضا (عليه السلام) قال: «إنّا وجدنا انّ ما أحل اللّه ففيه صلاح العباد و بقاؤهم و لهم إليه الحاجة و وجدنا المحرّم من الأشياء لا حاجة
[١] تحف العقول: ٣٣٧، و الوسائل ج ١٧، الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة، ح ١.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ٣٤ من موسوعة الينابيع الفقهية، و مستدرك الوسائل، ج ١٦، الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٥.