الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - القسم الخامس ما يدلّ على النهي عن الإضرار بالنّفس
ضرّني، قال: «فاكتحل»، قال: فإنّي أجعل مع الكحل غيره؟ قال: «و ما هو؟» قال: آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كلّ عين خرقة و أعصبهما بعصابة إلى قفاي، فإذا فعلت ذلك نفعني فإذا تركته ضرّني. قال: «فاصنعه». ( [١])
و لا يخفى أنّ الاكتحال من محرّمات الإحرام و مع ذلك رخّص الإمام (عليه السلام) لذلك الضّرير المحرم أن يكتحل و أن يشدّ عينيه بخرقتين و يعصبهما بعصابة إلى قفاه لما يواجهه من ضرر إذا لم يفعل ذلك.
٨٣- روى الكليني بإسناده عن عليّ بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): رجل مات و عليه زكاة و أوصى أن تقضى عنه الزكاة و ولده محاويج، إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً؟ فقال (عليه السلام): «يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم و يخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم». ( [٢])
٨٤- و روى أيضاً باسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يكون عنه اليمين [الدّين] فيحلّفه غريمه بالأيمان المغلّظة أن لا يخرج من البلد إلّا بعلمه؟ فقال: «لا يخرج حتى يعلمه»، قلت: إن أعلمه لم يدعه؟ قال: «إن كان ضرراً عليه و على عياله فليخرج و لا شيء عليه». ( [٣])
٨٥- روى الصدوق باسناده عن إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار عن سيد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: «... و حقّ من أساءك أن تعفو عنه و إن علمت أنّ العفو يضرّ انتصرت، قال اللّه تعالى: (وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)». ( [٤])
[١] الوسائل ٩ ص ١٥٢، الباب ٧٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ج ٦ ص ١٦٨، كتاب الزكاة، الحديث ١١٩٣٩.
[٣] الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٧، كتاب الايمان، الحديث ٢٩٥٦٦.
[٤] الوسائل ج ١١ ص ١٣٨، كتاب الجهاد، الباب ٢ من أبواب جهاد النفس، ح ١.