الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - القسم الخامس ما يدلّ على النهي عن الإضرار بالنّفس
و الفساد، فكلّ نافع مقوّ للجسم فيه قوّة للبدن فحلال، و كلّ مضرّ يذهب بالقوّة أو قاتل فحرام، مثل السموم و الميتة و الدّم و لحم الخنزير- إلى أن قال:- و الميتة تورث الكلب و موت الفجأة و الآكلة، و الدم يقسي القلب و يورث الداء الدبيلة و السموم فقاتلة، و الخمر تورث فساد القلب و يسوّد الأسنان، و يبخر الفم، و يبعد من اللّه، و يقرّب من سخطه، و هو من شراب إبليس» إلى آخره. ( [١])
٧٥- محمّد بن عليّ بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمّد بن سنان، عن الرّضا (عليه السلام) فيما كتب إليه في جواب مسائله: و أحلّ اللّه تبارك و تعالى لحوم البقر و الإبل و الغنم لكثرتها و إمكان وجودها، و تحليل البقر الوحشي و غيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحلّل، لأنّ غذاها غير مكروه و لا هي مضرّة بعضها ببعض و لا مضرّة بالإنس، و لا في خلقها تشويه، و كره أكل لحوم البغال و الحمير الأهلية لحاجات الناس إلى ظهورها و استعمالها و خوف من قلّتها، لا لقذر خلقتها و لا قذر غذائها». ( [٢])
٧٦- روى الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: «يحتجم الصّائم في غير (شهر رمضان) متى شاء فأمّا في شهر رمضان فلا يضرّ بنفسه و لا يخرج الدّم إلّا أن تبغ به فأمّا نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل، و حجامتنا يوم الأحد، و حجامة موالينا يوم الاثنين». ( [٣])
٧٧- محمّد بن محمّد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عمّن يضرّ به الصّوم في الصّيف يجوز له أن يؤخّر صوم التطوّع إلى الشتاء؟ فقال: «لا بأس بذلك إذا حفظ ما ترك». ( [٤])
[١] مستدرك الوسائل ج ١٦ الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥، و أيضاً: فقه الرضا (عليه السلام) ص ٣٤.
[٢] الوسائل ج ١٧ الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٣.
[٣] الوسائل، كتاب الصوم، ج ٧ ص ٥٦، ب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ١٤.
[٤] الوسائل، كتاب الصوم، ج ٧ ص ٣١٥، ب ١٩ من أبواب الصوم المندوب، ح ٥.