الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - الضرر و الضرار في الكتاب العزيز
١- ضراراً، أي للضّرر بأهل مسجد قبا أو مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ليقلّ الجمع فيه.
٢- و كفراً، أي لإقامة الكفر.
٣- و تفريقاً بين المؤمنين، أي لاختلاف الكلمة و إبطال الأُلفة و تفريق الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
٤- و إرصاداً لمن حارب اللّه و رسوله من قبل، أي مرصداً لأبي عامر الراهب و هو الذي حارب اللّه و رسوله من قبل. ( [١])
*** ٧- قوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى). ( [٢])
و المقصود هو المنع عن الضّرار بالمطلّقة في أيّام عدّتها بالتضييق في المسكن و المأكل.
فهذه الآيات ( [٣]) تثبت قاعدة كلّية و هي حرمة الضرر و الضرار، أي حرمة أن يضرّ مكلّف بفرد آخر، فالضارّ أو المضارّ هو المكلّف و المتضرّر إنسان آخر ( [٤]) فليكن هذا على ذكر منك فإنّه سينفعك في تفسير القاعدة.
***
[١] الطبرسي، مجمع البيان ج ٣/ ٧٢ و فسر الضرار بقوله: الضرار طلب الضرر و محاولته كما أنّ الشقاق محاولة ما يشق، يقال: ضاره مضارّة و ضراراً.
[٢] الطلاق/ ٦.
[٣] لا يخفى أنّ الآيات الّتي استعملت فيها مادّة «ضرر» لا تنحصر بهذه السبعة المذكورة، إذ قد استعملت بصيغ مختلفة فيما يقارب ثلاثاً و ستّين آية أُخرى و لكن أغمض عن التشرّف بذكرها لعدم علاقتها الوثيقة بموضوع البحث.
[٤] يمكن قبول هذا المعنى بالنسبة إلى الآيات فقط و أمّا بالنسبة إلى الأحاديث فللكلمتين معنى أوسع.