الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - ١٠- المحقّق الحلّي (م ٦٧٦ ه- ق)
٩- ابن إدريس الحلّي (م ٥٩٨ ه-. ق)
استدلّ في السرائر على وجوب أكل الميتة للمضطرّ بضرورة وجوب دفع المضارّ عن النفس. ( [١]) كما استدلّ بمثل ذلك على وجوب شرب المسكر لخوف ضرر العطش ( [٢]).
١٠- المحقّق الحلّي (م ٦٧٦ ه-. ق)
قال في باب الأطعمة و الأشربة المحرّمة: «... و الكثير من شحم الحنظل و الشوكران فإنّه لا يجوز، لما يتضمّن من ثقل المزاج و إفساده». ( [٣])
و قال أيضاً: «و يكره الأكل متّكئاً و التملّي من المآكل و ربما كان الإفراط حراماً لما يتضمّن من الاضرار». ( [٤])
و قال في كتاب الصوم من المعتبر: «و المريض لا يصحّ صومه مع التضرّر، لقوله (عليه السلام): «لا ضرر و لا ضرار» و لو تكلّفه لم يصحّ، لأنّه منهيّ عنه، و النهي يدل على فساد المنهيّ في العبادات و يجب عليه لو لم يتضرّر». ( [٥])
و استدلال المحقّق على حرمة الصيام على المتضرّر به بحديث «لا ضرر» يدفع التوهّم بأنّ حرمة الصيام عليه فقط من أجل ردّ هدية اللّه.
و ليراجع الشرائع في باب جواز إقامة الحدود للفقهاء ( [٦]) و كذلك الصوم من المختصر النافع. ( [٧])
[١] السرائر: ٣/ ١٢٥، ط. جماعة المدرسين بقم.
[٢] السرائر: ٣/ ١٣٢.
[٣] الشرائع: ٣/ ٧٥، ط. انتشارات استقلال- طهران.
[٤] المصدر نفسه: ٤/ ٢٧.
[٥] المعتبر: ٢/ ٦٨٥، ط. منشورات مؤسّسة سيد الشهداء (عليه السلام) بقم.
[٦] الشرائع ١/ ٣٤٤، مطبعة الآداب في النجف.
[٧] المختصر النافع: ٧١.