الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - الطائفة الثانية في مورد الافطار لأجل المرض
و ثانياً: أنّ قوله: بأنّ الفقرة الثانية «لا ضرار» لا تدلّ إلّا على تحريم الاضرار بالغير، مبنيّ على أنّ الضرار من باب المفاعلة و انّ هيئة المفاعلة، وضعت لقيام الفعل بالاثنين و قد مرّ الكلام فيه و أنّه غير ثابت، و لأجل ذلك قال بعضهم بأنّ الضرار بمعنى الضّرر أيضاً و أتى به تأكيداً له، لأنّه مصدر للفعل المجرّد كالقيام.
و بناءً على هذا المبنى الأخير تكون الفقرة الثانية كالأُولى، و عليه فكما تشمل حرمة الاضرار بالغير تشمل حرمة الاضرار بالنّفس أيضاً.
الطائفة الثانية: في مورد الافطار لأجل المرض:
و هي ما تدلّ على وجوب الافطار بالنسبة إلى المريض الذي يتضرّر من الصوم، منها:
١- قال الصدوق: «و قال (عليه السلام): كلّما أضرّ به الصوم فالافطار له واجب». ( [١])
٢- روى الشيخ باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصوم، قال: «كلّ شيء من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصّوم». ( [٢])
٣- عن فقه الرضا (عليه السلام): «لا يجوز للمريض و المسافر الصيام فإن صاما كانا عاصيين و عليهما القضاء». ( [٣])
هذه الأحاديث تدلّ على حرمة تحمّل الضرر بالنسبة إلى المريض و على الأقل تشعر بذلك.
[١] الوسائل: ٧/ ١٥٦ ح ١٣٢٦٥.
[٢] المصدر: ١٥٨ ح ١٣٢٧٣.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ٧، كتاب الصوم، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١٠.