الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - القسم الخامس ما يدلّ على النهي عن الإضرار بالنّفس
بدنه إلّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك الخ ...». ( [١])
٧٣- الحسن بن عليّ بن شعبة في كتاب (تحف العقول) عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: «و أمّا ما يحلّ للإنسان أكله ممّا أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية:
صنف منها جميع الحبّ كلّه من الحنطة و الشّعير و الارز و الحمص و غير ذلك من صنوف الحبّ و صنوف السّماسم و غيرهما، كلّ شيء من الحبّ ممّا يكون فيه غذاء الإنسان في بدنه و قوته فحلال أكله، و كلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه و قوته فحرام أكله إلّا في حال الضرورة.
و الصنف الثاني ما أخرجت الأرض من جميع صنوف الثّمار كلّها ممّا يكون فيه غذاء الإنسان و منفعة له و قوّة به فحلال أكله، و ما كان فيه المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله.
و الصّنف الثالث جميع صنوف البقول و النّبات و كلّ شيء تنبت من البقول كلّها ممّا فيه منافع الإنسان و غذاء له فحلال أكله، و ما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرّة على الإنسان في أكله نظير بقول السّموم القاتلة و نظير الدّفلى و غير ذلك من صنوف السّم القاتل فحرام أكله .... و ما يجوز من الأشربة من جميع صنوفها فما لم يغيّر العقل كثيره فلا بأس بشربه، و كلّ شيء يغيّر منها العقل كثيره فالقليل منه حرام». ( [٢])
٧٤- في فقه الرضا (عليه السلام): «اعلم- يرحمك اللّه- إنّ اللّه تبارك و تعالى، لم يبح أكلًا و لا شرباً إلّا لما فيه المنفعة و الصّلاح، و لم يحرّم إلّا ما فيه الضرر و التلف
[١] وسائل الشيعة ج ١٦ باب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١، و أيضاً: الفروع ج ٢/ ١٥٠؛ و الفقيه ج ٢/ ١١١ و الأمالي ٣٩٥ و العلل ١٦٥ و المحاسن ٣٣٤ و تفسير العياشي ١/ ١٩١ و التهذيب ٢/ ٣٧٠.
[٢] الوسائل ج ١٧ الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١، و أيضاً: تحف العقول ط ت ص ٣٣٧.