الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - الرابع أنّ النفي بمعنى النهي
معنى القاعدة.
ثانيتهما: نظريّة السّيّد الأُستاذ (قدس سره) ( [١]) حيث جعل النفي بمعنى النهي و حمله على النّهي السلطاني الشرعي.
و إليك بيان كلتيهما:
الرابع: أنّ النفي بمعنى النهي:
ذهب شيخ الشريعة إلى أنّ النفي في المقام بمعنى النهي عن الضرر، و له اشباه و نظائر في الكتاب و السنّة، منها قوله تعالى:
(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَ اتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ). ( [٢])
أي: إنّ أشهر الحجّ، أشهر معلومات و أشهر موقتة لا يجوز فيها التبديل و التغيير، فمن فرض فيهنّ الحج، أي فمن أحرم فيهنّ بالحجّ، فلا رفث أي لا جماع، و لا فسوق، أي لا كذب أو المعاصي كلها، و لا جدال في الحجّ.
[١] و هو آية اللّه العظمى الإمام الخميني- (قدّس اللّه نفسه الزّكيّة)-.
[٢] البقرة/ ١٩٧.