الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - ٥- الشيخ الطوسي (م ٤٦٠ ه- ق)
٥- الشيخ الطوسي (م ٤٦٠ ه-. ق)
قال في عدّة الأُصول: «و قد قيل في حدّ المباح هو أنّ لفاعله أن ينتفع به و لا يخاف ضرراً في ذلك لا عاجلًا و لا آجلًا، و في حدّ الحظر أنّه ليس له الانتفاع و أنّ عليه في ذلك ضرراً إمّا عاجلًا أو آجلًا و هذا يرجع إلى المعنى الّذي قلناه». ( [١])
و قال في الخلاف: «إذا اضطرّ إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها و لا يجوز له الامتناع منه ... دليلنا: ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضارّ عن النفس». ( [٢])
و قال في المبسوط بمثل ذلك. ( [٣])
و قال في النهاية: «يجب الإفطار مع الخوف من الضرر». ( [٤])
و قال في هذا الكتاب: «و يجوز لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا بالناس الصلوات كلّها و صلاة الجمعة و العيدين و يخطبون الخطبتين و يصلّون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضرراً». ( [٥])
و لا شكّ أنّ مفهوم قوله: «ما لم يخافوا في ذلك ضرراً» هو عدم جواز هذه الأشياء مع خوف الضرر.
و قال أيضاً بما يشبه ذلك حول إقامة الحدود و الحكم بين الناس و القضاء في النهاية. ( [٦])
و قال في المبسوط: «و إن رضى بإتلاف نفسه لم يقلع، لأنّه لا يملك إدخال
[١] عدّة الأُصول: ٢/ ١١٧، ط. قديم.
[٢] الخلاف: ٢/ ٥٤٤، كتاب الأطعمة، المسألة ٢٣.
[٣] المبسوط: ٦/ ٢٨٦.
[٤] النهاية: ١٥٨.
[٥] المصدر نفسه: ٣٠٢.
[٦] المصدر نفسه: ٣٠٠ و ٣٠١.