الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - ب- التحريم غير المباشر
ثمّ يراجعها، و لا حاجة له بها، و لا يريد إمساكها، كيما يطوِّل بذلك عليها العدّة ليضارّها. فأنزل اللّه تبارك و تعالى: (وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) يعظهم اللّه بذلك. ( [١])
٥٣- روى أبو دواد عن أبي صرمة صاحب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: «من ضارّ أضر اللّه به، و من شاقّ شاق اللّه عليه».
و رواه الترمذي و ابن ماجة و ابن حنبل باختلاف يسير، فقد روى الترمذي «ضارّ اللّه» مكان «أضرّ اللّه» و روى الأخيران «شقّ اللّه عليه» مكان «شاق اللّه عليه». ( [٢])
٥٤- روى الترمذي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «ملعون من ضارّ مؤمناً أو مكر به». ( [٣])
***
ب- التحريم غير المباشر:
و نعني به ما يستفاد من الأحاديث الآتية التي قد عبّر عنه بشيء يلزم منه التحريم أو بما يكون فيه أمراً مفروغاً عنه و ما إلى ذلك.
٥٥- روى الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الشيء يوضع على الطّريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعق- فتعقره و العقر هو الجرح-؟ فقال: «كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه». ( [٤])
[١] موطأ الإمام مالك ص ٤٠٣، ط: العاشرة سنة ١٤٠٧، دار النفائس بيروت.
[٢] سنن أبي داود، ج ٣، ص ٣١٥، كتاب الأقضية، الحديث ٣٦٣٥؛ و صحيح الترمذي، ج ٤ ص ٣٣٢، الباب ٢٧، من كتاب البر و الصّلة، الحديث ١٩٤٠؛ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٧٨٤، ط: دار احياء التراث العربي، الحديث ٢٣٤٢؛ و مسند أحمد بن حنبل ج ٣/ ٤٥٣.
[٣] صحيح الترمذي ج ٤، ص ٣٣٢، الباب ٢٧، من تاب البر و الصدقة، الحديث ١٩٤١.
[٤] الوسائل ج ١٩، الباب ٩، من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١.