الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات
(١)
الرسالة الثانية قاعدة لا ضرر
١ ص
(٢)
مقدمات التحقيق
٤ ص
(٣)
مقدمة شيخنا الأُستاذ-
٤ ص
(٤)
مقدمة المؤلف
٥ ص
(٥)
الضرر و الضرار في الكتاب العزيز
٧ ص
(٦)
الضّرر و الضِّرار في السّنّة
١٤ ص
(٧)
القسم الأوّل ما يعتمد في بيان الحكم على نقل قضيّة سمُرة بن جندب
١٤ ص
(٨)
القسم الثاني ما يشتمل على لفظ «لا ضرر و لا ضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة
١٧ ص
(٩)
القسم الثالث ما يشتمل على لفظة «الضرار» فقط
٢٤ ص
(١٠)
القسم الرابع ما يدلّ على تحريم الاضرار بالغير
٢٥ ص
(١١)
الف- التحريم المباشر
٢٥ ص
(١٢)
***
٣٤ ص
(١٣)
ب- التحريم غير المباشر
٣٤ ص
(١٤)
القسم الخامس ما يدلّ على النهي عن الإضرار بالنّفس
٣٩ ص
(١٥)
استدلال المشهور بالقاعدة
٤٥ ص
(١٦)
البحث عن أُمور
٤٦ ص
(١٧)
الأمر الأوّل في ورود القاعدة في غير حديث سمرة
٤٧ ص
(١٨)
الأمر الثاني هل الحديث مذيّل بكلمتي «في الإسلام» أو «على مؤمن» أو لا؟
٥٥ ص
(١٩)
الأمر الثالث في بيان الفرق بين «الضرر» و «الضرار»
٥٨ ص
(٢٠)
الأمر الرابع في مفاد الهيئة التركيبية
٦٨ ص
(٢١)
قد اختلفت كلماتهم في بيان مفاد الحديث على وجوه
٦٨ ص
(٢٢)
الأوّل أنّ المراد نفي الأحكام الضرريّة
٦٨ ص
(٢٣)
تحليل نظرية الشيخ الأعظم
٦٩ ص
(٢٤)
الثاني أنّ المراد نفي الحكم بلسان نفي الموضوع
٧١ ص
(٢٥)
تحليل نظرية المحقّق الخراساني
٧٢ ص
(٢٦)
الثالث أنّ المنفي هو الضرر غير المتدارك
٧٤ ص
(٢٧)
تحليل هذه النظريّة
٧٤ ص
(٢٨)
الرابع أنّ النفي بمعنى النهي
٧٦ ص
(٢٩)
تحليل نظرية شيخ الشريعة
٧٨ ص
(٣٠)
الخامس أنّ النفي بمعنى النهي و النهي مولوي سلطاني لا مولوي إلهي
٨٠ ص
(٣١)
تحليل نظرية السيّد الأُستاذ
٨٤ ص
(٣٢)
بيان المختار في تفسير القاعدة
٨٦ ص
(٣٣)
تنبيهات
٨٨ ص
(٣٤)
التنبيه الأوّل في اختصاص القاعدة بنفي الأحكام الالزامية أو عمومها لغيرها
٨٩ ص
(٣٥)
التنبيه الثاني في أنّ المدار في الضرر هل هو الشخصي أو النوعي؟
٩١ ص
(٣٦)
التنبيه الثالث في كثرة التخصيص الوارد على القاعدة
٩٣ ص
(٣٧)
التنبيه الرابع في تقدّم القاعدة على أدلّة العناوين الأوّلية
٩٨ ص
(٣٨)
1- تقديم القاعدة من باب الحكومة
٩٨ ص
(٣٩)
2- تقديم القاعدة من باب التوفيق العرفي
١٠٢ ص
(٤٠)
3- تقدّم القاعدة لأخصيّتها من مجموع الأحكام
١٠٣ ص
(٤١)
4- تقدم القاعدة رفعاً للّغوية
١٠٣ ص
(٤٢)
5- تقديم القاعدة لقوّة دلالتها و كونها حديث امتنان
١٠٤ ص
(٤٣)
التنبيه الخامس هل الرواية مشتملة على ما يخالف القواعد؟
١٠٥ ص
(٤٤)
التنبيه السادس في شمول القاعدة للأحكام العدمية
١٠٩ ص
(٤٥)
محاولات للتعميم
١١٣ ص
(٤٦)
التنبيه السابع في حكم الضرر الواحد المتوجّه إلى أحد شخصين
١١٦ ص
(٤٧)
التنبيه الثامن في تعارض الضررين
١٢٠ ص
(٤٨)
التنبيه التاسع فيما إذا استلزم تصرّف المالك تضرّر الجار
١٢٢ ص
(٤٩)
توضيح الصور المتصوّرة
١٢٣ ص
(٥٠)
التنبيه العاشر فيما لو ترتّب من تكليف فرد بحكم، ضرر على فرد آخر
١٢٩ ص
(٥١)
التنبيه الحادي عشر في شمول القاعدة فيما إذا كان المكلّف سبباً لتوجّه حكم ضرري
١٣٠ ص
(٥٢)
التنبيه الثاني عشر هل الرفع رخصة أو عزيمة؟
١٣٥ ص
(٥٣)
قاعدة لا ضرر في المسائل الفقهيّة
١٣٩ ص
(٥٤)
1- كتاب الطهارة
١٤٠ ص
(٥٥)
2- كتاب الصلاة
١٤١ ص
(٥٦)
3- الزكاة
١٤٢ ص
(٥٧)
4- الخمس
١٤٣ ص
(٥٨)
5- الصّيام
١٤٣ ص
(٥٩)
6- الاعتكاف
١٤٤ ص
(٦٠)
7- الحج
١٤٤ ص
(٦١)
8- الجهاد
١٤٥ ص
(٦٢)
9- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
١٤٥ ص
(٦٣)
10- المكاسب المحرّمة
١٤٦ ص
(٦٤)
11- البيع و الخيارات
١٤٧ ص
(٦٥)
12- القرض
١٤٨ ص
(٦٦)
13- الرّهن
١٤٨ ص
(٦٧)
14- المفلس
١٤٨ ص
(٦٨)
15- الحجر
١٤٨ ص
(٦٩)
16- الضمان
١٤٩ ص
(٧٠)
17- الحوالة
١٤٩ ص
(٧١)
18- الكفالة
١٤٩ ص
(٧٢)
19- الصّلح
١٥٠ ص
(٧٣)
20- الشّركة
١٥٠ ص
(٧٤)
21- المضاربة
١٥١ ص
(٧٥)
22- المزارعة و المساقاة
١٥١ ص
(٧٦)
23- الوديعة
١٥١ ص
(٧٧)
24- العارية
١٥٢ ص
(٧٨)
25- الإجارة
١٥٢ ص
(٧٩)
26- الوكالة
١٥٢ ص
(٨٠)
27- الوقوف و الصدقات
١٥٢ ص
(٨١)
28- السكنى و الحبس
١٥٣ ص
(٨٢)
29- الهبات
١٥٣ ص
(٨٣)
30- السّبق و الرّماية
١٥٣ ص
(٨٤)
31- الوصايا
١٥٣ ص
(٨٥)
32- النكاح
١٥٣ ص
(٨٦)
33- الطّلاق
١٥٤ ص
(٨٧)
34- الخلع و المباراة
١٥٤ ص
(٨٨)
35- الظّهار
١٥٤ ص
(٨٩)
36- الكفّارات
١٥٥ ص
(٩٠)
37- الإيلاء
١٥٥ ص
(٩١)
38- اللّعان
١٥٥ ص
(٩٢)
39- العتق
١٥٥ ص
(٩٣)
40- التدبير و المكاتبة و الاستيلاء
١٥٥ ص
(٩٤)
41- الإقرار
١٥٦ ص
(٩٥)
42- الجعالة
١٥٦ ص
(٩٦)
43- النذر
١٥٦ ص
(٩٧)
44- الصيد و الذّباحة
١٥٦ ص
(٩٨)
45- الأطعمة و الأشربة
١٥٦ ص
(٩٩)
46- الغصب
١٥٦ ص
(١٠٠)
47- الشفعة
١٥٧ ص
(١٠١)
48- إحياء الموات
١٥٧ ص
(١٠٢)
49- اللقطة
١٥٧ ص
(١٠٣)
50- الفرائض (الإرث)
١٥٨ ص
(١٠٤)
51- القضاء
١٥٨ ص
(١٠٥)
52- الشّهادات
١٥٨ ص
(١٠٦)
53- الحدود و التعزيرات
١٥٨ ص
(١٠٧)
54- القصاص
١٥٩ ص
(١٠٨)
55- الدّيات
١٥٩ ص
(١٠٩)
النتائج الحاصلة من تتبّع موارد الاستدلال بالقاعدة
١٦٠ ص
(١١٠)
خاتمة المطاف في الإضرار بالنفس
١٦٣ ص
(١١١)
يجب تقديم أُمور
١٦٣ ص
(١١٢)
الأوّل في بيان نماذج من الإضرار بالنفس
١٦٣ ص
(١١٣)
الثاني ما هو حكم الضرر المنجبر؟
١٦٤ ص
(١١٤)
الثالث في تحرير محلّ النزاع
١٦٥ ص
(١١٥)
الفصل الأوّل في توضيح الأقوال في المسألة
١٦٧ ص
(١١٦)
القول الأوّل و هو المشهور
١٦٧ ص
(١١٧)
1- مؤلّف كتاب فقه الرضا
١٦٧ ص
(١١٨)
2- الشيخ المفيد (م 413 ه- ق)
١٦٨ ص
(١١٩)
3- السيّد المرتضى (م 436 ه- ق)
١٦٨ ص
(١٢٠)
4- الحلبي (م 447 ه- ق)
١٦٨ ص
(١٢١)
5- الشيخ الطوسي (م 460 ه- ق)
١٦٩ ص
(١٢٢)
6- القاضي ابن البرّاج (م 481 ه- ق)
١٧٠ ص
(١٢٣)
7- الطبرسي (م 548 ه- ق)
١٧٠ ص
(١٢٤)
8- ابن حمزة الطوسي (م حوالي 580 ه- ق)
١٧٠ ص
(١٢٥)
9- ابن إدريس الحلّي (م 598 ه- ق)
١٧١ ص
(١٢٦)
10- المحقّق الحلّي (م 676 ه- ق)
١٧١ ص
(١٢٧)
11- العلّامة الحلّي (م 726 ه- ق)
١٧٢ ص
(١٢٨)
12- الشهيد الثاني (م 966 ه- ق)
١٧٢ ص
(١٢٩)
13- المقدّس الأردبيلي (م 993 ه- ق)
١٧٢ ص
(١٣٠)
14- الشيخ حسين الكركي العاملي (م 1076 ه- ق)
١٧٣ ص
(١٣١)
15- الفيض الكاشاني (م 1091 ه- ق)
١٧٣ ص
(١٣٢)
16- السيّد علي الطباطبائي- صاحب الرّياض- (م 1231 ه- ق)
١٧٣ ص
(١٣٣)
17- صاحب الجواهر- الشيخ محمد حسن النجفي- (م 1266 ه- ق)
١٧٤ ص
(١٣٤)
18- الشيخ الأعظم الأنصاري (م 1281 ه- ق)
١٧٥ ص
(١٣٥)
19- المحقّق الخراساني (م 1329 ه- ق)
١٧٥ ص
(١٣٦)
20- السيّد الطباطبائي اليزدي (م 1337 ه- ق)
١٧٥ ص
(١٣٧)
21- المحقّق العراقي (م 1361 ه- ق)
١٧٦ ص
(١٣٨)
22- السيد أحمد الخونساري (م 1405 ه- ق)
١٧٦ ص
(١٣٩)
23- الإمام الخميني- قده- (م 1409 ه- ق)
١٧٦ ص
(١٤٠)
24- المحقّق الخوئي- قده- (1413 ه- ق)
١٧٦ ص
(١٤١)
25- السّيد محمد رضا الكلبايكاني (م 1414 ه- ق)
١٧٧ ص
(١٤٢)
***
١٧٧ ص
(١٤٣)
القول الثاني و هو غير المشهور
١٧٧ ص
(١٤٤)
الفصل الثاني في أدلّة حرمة الاضرار بالنفس
١٧٩ ص
(١٤٥)
الاستدلال بالكتاب
١٧٩ ص
(١٤٦)
ما دلّ على جواز أكل الحرام عند الاضطرار
١٧٩ ص
(١٤٧)
الاستدلال بالسنّة
١٨١ ص
(١٤٨)
الطائفة الأُولى
١٨١ ص
(١٤٩)
أدلّة قاعدة نفي الضرر
١٨١ ص
(١٥٠)
الطائفة الثانية في مورد الافطار لأجل المرض
١٨٣ ص
(١٥١)
الطائفة الثالثة ما يدلّ على لزوم التيمّم عند خوف الضرر
١٨٦ ص
(١٥٢)
الطائفة الرابعة ما يرتبط بالأطعمة و الأشربة
١٨٧ ص
(١٥٣)
الطائفة الخامسة ما ترتبط بالعلاقات الاجتماعيّة
١٩٦ ص
(١٥٤)
الطائفة السّادسة ما ترتبط بالاضرار بالبدن
١٩٧ ص
(١٥٥)
الاستدلال بالعقل
١٩٨ ص
(١٥٦)
الاستدلال بالإجماع
٢٠٠ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص

الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - توضيح الصور المتصوّرة

«إنّ ما تقدّم من عدم جواز إضرار الغير لدفع الضرر عن النفس إنّما هو في تضرّر الغير، الحاصل بغير التصرّف في مال نفسه، و أمّا إذا كان دفع الضرر عن نفسه بالتصرّف في ماله، المستلزم لتضرّر الغير، فلا نسلّم منعه، لأنّ دليل المنع هو دليل نفي الضرر، و من المعلوم أنّه قاض في المقام بالجواز، لأنّ منع الإنسان عن التّصرّف في ماله، لدفع الضرر المتوجّه إليه بالترك، ضرر عظيم و حرج منفي». ( [١])

ثمّ إنّ المحقّق النائيني (قدس سره) منع كون المقام من باب تعارض الضررين أو تعارض الضرر من جانب و الحرج من جانب آخر، أوّلًا. كما منع كون المرجع بعد التعارض هو قاعدة السلطنة ثانياً. و أوضح ذلك من الجهة الأُولى، أعني: تعارض الضررين، بوجهين:

الأوّل: إنّ المقام ليس من قبيل تعارض الضررين حتى يتعارضا. لأنّ أحدهما في طول الآخر، و ذلك لأنّ المجعول في هذه الواقعة ليس إلّا حكم واحد. فالحكم المجعول منه: إمّا جواز تصرّف المالك في ملكه و إمّا عدم جوازه. فإن كان الأوّل، فهو مرفوع بقاعدة «لا ضرر» و لو استلزم رفعه، الضررَ على المالك، لأنّ الضرر الناشئ من رفع الأحكام الجوازية لا يعقل أن يدخل في عموم «لا ضرر». و إن كان الثاني، فهو مرتفع و إن استلزم رفعُ عدم الجواز، الضررَ على الجار. لأنّ الضرر الناشئ من حكومة «لا ضرر» على الأحكام التحريمية، لا يعقل أن يدخل في عموم «لا ضرر»، لأنّ قاعدة «لا ضرر» حاكمة على الأحكام الوجوبية أو التحريمية، فإذا نشأ ضرر من حكومة «لا ضرر» فلا يمكن أن يكون «لا ضرر» ناظراً إلى هذا الضرر، لأنّ المحكوم لا بدّ أن يكون مقدّماً في الرتبة على الحاكم حتّى يكون الحاكم شارحاً له و ناظراً إليه. و المفروض أنّ هذا الضرر الحادث متأخّر في الرتبة عن قاعدة لا ضرر، فلا يمكن أن يكون محكوماً ب- «لا ضرر».

الثاني: إنّ الحرج عبارة عن المشقة. و مطلق منع المالك عن التصرّف في ملكه‌


[١] رسالة «لا ضرر» الملحقة بالمكاسب، ص ٣٧٥.