الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - الأمر الثاني هل الحديث مذيّل بكلمتي «في الإسلام» أو «على مؤمن» أو لا؟
النقيصة السهويّة أكثر من الزّيادة كذلك، فاحتمال السقط في سائر الروايات أقوى من الزيادة في رواية الصدوق، لكن الوجهين عافانا عن الأخذ بهذا الأصل.
و أمّا لفظة «على مؤمن» فقد جاءت في رواية زرارة الثانية، كما اشتملت على قوله: «انطلق فاغرسها حيث شئت» و يجري فيها ما ذكرناه في لفظة «في الإسلام»، من الوجه الأوّل، و لو لا هذا الوجه لكان المعتمد هو تقدّم احتمال النقيصة على الزيادة.
و تظهر الفائدة في مفاد الحديث، فلو قلنا باشتمال الحديث على لفظة «في الإسلام»، يستقرب ما أفاده الشيخ في تفسير الحديث من أنّ المراد نفي الحكم الضرري و أنّه غير مجعول في الإسلام، فينفى به وجوب الوضوء و الحج الضرريين بخلاف ما إذا لم يكن مذيلًا به، إذ من المحتمل كون النفي بمعنى النهي كما عليه شيخ الشريعة، و سيّدنا الأُستاذ على اختلاف بينهما كما أنّه لو كان الحديث مشتملًا على لفظة «على مؤمن»، تختص القاعدة بما إذا كان هناك ضرر على مؤمن، و لا يشمل مورد الوضوء و الحج الضرريين. هذا و يكون حمل النفي على النهي أوضح من بقائه على معناه.
***