الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - البحث عن أُمور
هذا جملة ما وقفنا عليه من طرق الحديث و ما يؤيد مضمونه، و يقتدر الفقيه بها على استنباط قاعدة كلّية من حرمة الاضرار بالنفس و العرض و المال تكليفاً و وضعاً كما سيوافيك. و لعلّ في الكتب ما لم نقف عليه، فعليك بالتفحّص التام. ( [١])
*** إذا عرفت ذلك، فيجب لتنقيح القاعدة،
البحث عن أُمور:
الأوّل: هل ورد قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «لا ضرر و لا ضرار» في غير مورد حديث سمرة أو لا؟
الثاني: هل الحديث مذيّل بقوله: «على مؤمن» أو «في الإسلام» أو لا؟
الثالث: ما هو الفرق بين «الضرر» و «الضرار»؟
الرابع: ما هو مفاد الهيئة التركيبية؟
[١] و من جملة ذلك ما جاء في الايضاح، ج ٤، ص ١٠١ عند قول العلّامة: «و لو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى تخرج، اشكال أقربه الوجوب إلّا مع الضرر» قال ولده في توضيحه: «أقول: وجه القرب أنّه مع عدم الضرر بالتأخير قادر على الاتيان بالتتابع من غير ضرر حقيقة ... إلى أن قال: و أمّا الضرر فهو عذر لقوله (عليه السلام): «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام».
و جاء في الايضاح أيضاً ج ٤، ص ١٠٣ عند قول العلّامة: «و لو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع لشدة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الاطعام» قال ولده في توضيحه: «أقول: وجه القرب استلزامه الضرر و قال (عليه السلام): «لا ضرر و لا اضرار».