الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الضرر و الضرار في الكتاب العزيز
الولد.
ه-- يجب على الوارث ما كان يجب على المولود له من الرزق و الكسوة.
و- جواز فصل الرضيع عن الرضاع قبل الحولين عن تراض و تشاور من الوالدين، و قد شرط رضا الوالدة لأنّها تعلم من تربية الرضيع ما لا يعلمه الوالد.
ز- يجوز للآباء طلب مراضع غير أُمّهات أبنائهم، إمّا لإباء الأُمّهات عن الرضاع، أو لأغراض عقلائيّة.
و على كل تقدير، فمتعلّق التحريم هو فعل الواحد أي إضرار كلٌّ مستقلًا و إن لم يكن الآخر ضاراً، و ليس متعلّقه فعل الاثنين. و مع ذلك فلعلّ الإتيان ب- «تضار» بصيغة المفاعلة مكان «تضر»، مع أنّ الأنسب هو الثاني- لما عرفت من كون متعلّق التحريم إضرار كلٌّ مستقلًا و إن لم يكن الآخر ضاراً- من جهة مظنّة كون كل منهما بصدد الإضرار بالآخر.
*** ٤- قوله سبحانه: (وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ) ( [١]).
فلو قرئ «لا يضارِّ» بصيغة المعلوم بكسر الراء- و إن تبدّلت إلى الفتح بعد الإدغام- كان النهي متوجّهاً إلى الكاتب و الشاهد، كأن يكتب الكاتب ما لم يمل عليه، و يشهد الشاهد بما لم يشهده أو يمتنع عن إقامة الشهادة.
و أمّا إذا قرئ بصيغة المجهول فيكون المراد عدم الإضرار بالكاتب و الشاهد، كأن يدعى الكاتب إلى الكتابة أو الشاهد إلى الشهادة في ظرف عدم تفرّغهما لذلك، و الذيل يناسب المعنى الأوّل كما لا يخفى. و قد أُريد من صيغة المفاعلة، الفعل من جانب واحد.
***
[١] البقرة: ٢٨٢.