الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - ب- التحريم غير المباشر
٦١- روى السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال علي (عليه السلام): من أوصى و لم يحف و لم يضار، كان كمن تصدّق به في حياته». ( [١])
٦٢- في البحار عن أمالي الطوسي عن المفيد، عن عليّ بن الحسين البصريّ، عن أحمد بن عليّ بن مهدي، عن أبيه، عن الرّضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب و يضاعف الحسنات، و إنّ اللّه ليتحمّل عن محبّينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد، إلّا ما كان منهم فيها على إضرار و ظلم للمؤمنين». ( [٢])
و هذا الحديث لا يدلّ على عدم حرمة الاضرار بغير المؤمنين من العباد، بل يدلّ على أنّ اللّه يتحمّل عن المحبّ لأهل البيت تبعة إضراره بهم، و لو كان الاضرار بهم حلالًا، لما كان له تبعة حتّى يلزم أن يتحمّلها اللّه عنهم، مضافاً إلى أنّ قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «يكفّر الذنوب» قرينة على أنّ ذلك الاضرار ذنب كفّره اللّه عنهم و أمّا الإضرار بالمؤمنين فهو حرام للغاية بحيث لا يضمن اللّه تحمّل تبعته عن المحبّين.
٦٣- و روى الكليني بالاسناد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه؟ فقال: «إن كان مضارّاً كلّف أن يعتقه كلّه و إلّا استسعى العبد في النصف الآخر». و رواه الصدوق باسناده عن حمّاد. و رواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله. ( [٣])
٦٤- روى الشيخ باسناده عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل ورث غلاماً و له فيه شركاء فأعتق لوجه اللّه نصيبه؟ فقال: «إذا أعتق نصيبه مضارّة و هو موسر ضمن للورثة، و إذا أعتق لوجه اللّه كان الغلام قد أعتق
[١] الوسائل ج ١٣، الباب ٥، من أبواب الوصايا، الحديث ٢.
[٢] بحار الأنوار، ج ٦٥ ص ١٠٠.
[٣] الوسائل، كتاب العتق، ج ١٦/ ٢١ ح ٢.