الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - القسم الثاني ما يشتمل على لفظ «لا ضرر و لا ضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة
يقول في تفسير (وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى) قال: «إنّ رجلًا من الأنصار كان لرجل في حائطه نخلة و كان يضرّ به، فشكا ذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فدعاه فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنّة، فأبى، فبلغ ذلك رجلًا من الأنصار يكنّى أبا الدّحداح فجاء إلى صاحب النخلة فقال: بعني نخلتك بحائطي، فباعه فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قد اشتريت نخلة فلان بحائطي، قال: فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): فلك بدلها نخلة في الجنّة، فأنزل اللّه تبارك و تعالى على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): (وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى* إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى* فَأَمَّا مَنْ أَعْطى) يعني النخلة (وَ اتَّقى) إلخ». ( [١])
القسم الثاني: ما يشتمل على لفظ «لا ضرر و لا ضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة
و من دون دلالة صريحة على مورد صدوره من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إليك بيانه:
٦- روى الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: «لا ضرر و لا ضرار». ( [٢])
٧- روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء، و قضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع كلاء، فقال: «لا ضرر و لا ضرار». ( [٣])
و ما نقله صاحب الوسائل في البابين حديث واحد تطرّق إليه التعدّد بسبب التقطيع، و السند أيضاً واحد رواه الكليني مجتمعاً في الكافي. ( [٤]) و يحتمل أن يكون «نفع الشيء» مصحف «نقع الشيء» و المراد: فاضل الماء، و نقع البئر: فاضل
[١] البحار ج ٢٢/ ١٠١ نقلًا عن قرب الاسناد/ ١٥٦ و الآيات في سورة الليل.
[٢] الوسائل ج ١٧، الباب ١٢ من كتاب احياء الموات، الحديث ٥.
[٣] الوسائل ج ١٧، كتاب احياء الموات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤] الكافي ج ٥، كتاب المعيشة، باب الضرار، الحديث ٦.