الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - القسم الأوّل ما يعتمد في بيان الحكم على نقل قضيّة سمُرة بن جندب
٣- ما رواه الصدوق عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «... ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يسرّك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك؟ قال: لا! قال: لك ثلاثة؟ قال: لا! قال: ما أراك يا سمرة إلّا مضارّاً، اذهب يا فلان فاقطعها [فاقلعها] و اضرب بها وجهه». ( [١])
و الظاهر أنّ أبا جعفر (عليه السلام) حدّث بهذا و سمعه زرارة و أبو عبيدة الحذّاء فنقلاه بالزيادة و النقصان.
٤- ما نقله أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفّى عام ٢٧٥ ه- في سننه: عن واصل مولى أبي عيينة قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّث عن سمرة بن جندب أنّه كانت له عضد ( [٢]) من نخل في حائط رجل من الأنصار قال: و مع أهله قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذّى به و يشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه، فأبى و طلب إليه أن يناقله، فأبى فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فذكر [ذلك] له، فطلب إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن يبيعه، فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: «فهبه له و لك كذا و كذا» أمراً رغبة فيه، فأبى، فقال: «أنت مضار». فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للأنصاري: «اذهب فاقلع نخله». ( [٣])
و لعلّ المضمون مستفيض و إن كانت الخصوصيات غير مستفيضة.
و هناك رواية أُخرى يشبه مضمونها لقضيّة سمرة من بعض الجوانب و نحن ننقلها هنا للمناسبة.
٥- في كتاب قرب الاسناد: ابن عيسى، عن البزنطيّ قال: سمعت الرضا (عليه السلام)
[١] الوسائل، الجزء ١٧، الباب ١٢، من كتاب احياء الموات، الحديث ١، و في سند الصدوق إلى الحسن، علي بن الحسين السعدآبادي و هو غير مصرح به بالتوثيق.
[٢] الصواب «عضيد». قال ابن فارس في المقاييس: العضيد، النخلة تتناول ثمرها بيدك. و يمكن أن يسمّى بذلك لأجل أنّ العضد تطاولها فتنالها.
[٣] سنن أبي داود ج ٣، ص ٣١٥ في أبواب من القضاء.