الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - الف- التحريم المباشر
قول اللّه عزّ و جلّ: (وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا)، قال: «الرجل يطلّق حتى كادت أن يخلو أجلها راجعها ثمّ طلّقها يفعل ذلك ثلاث مرّات، فنهى اللّه عزّ و جلّ عن ذلك». ( [١])
٢٦- و روى الكليني، عن زرارة و حمران ابني أعين و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالوا: سألناهما عن قوله: (وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا)، قال: «هو الرجل يطلّق المرأة تطليقة واحدة، ثمّ يدعها حتّى إذا كان آخر عدّتها راجعها ثمّ يطلّقها أُخرى فيتركها مثل ذلك فنهى اللّه عن ذلك». ( [٢])
٢٧- روى الصدوق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها و هي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أُخرى. يقول اللّه عزّ و جلّ: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ)، لا يضار بالصبي، و لا يضار بأُمه في إرضاعه، و ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين. فإذا أراد الفصال عن تراض منهما كان حسناً و الفصال هو الفطام». ( [٣])
٢٨- روى الكليني، عن محمّد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل كانت له رحى على نهر قرية و القرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطّل هذا الرحى أ له ذلك أم لا؟ فوقع (عليه السلام): «يتّقي اللّه و يعمل في ذلك بالمعروف و لا يضر أخاه المؤمن». ( [٤])
٢٩- روى الكليني، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قرأت في كتاب لعلي (عليه السلام) إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كتب كتاباً بين المهاجرين
[١] الوسائل ج ١٥، الباب ٣٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٢- ٣.
[٢] الوسائل ج ١٥، الباب ٣٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٢- ٣.
[٣] الوسائل ج ١٥، الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٧، و يقرب منه في نفس المصدر الحديث ٣.
[٤] الوسائل ج ١٧، الباب ١٥ من كتاب احياء الموات، الحديث ١.