الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٤
الأربع ربعها، وهكذا في المعيب، ثمّ تلاحظ النسبة بين المأخوذ للصحيح وبين المأخوذ للمعيب، ويؤخذ بتلك النسبة، فإذا كان إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والاخرى ستّة وإحدى قيمتي المعيب أربعةً والاخرى اثنين، اخذ للصحيح تسعة، وللمعيب ثلاثة، والتفاوت بالثلثين، فيكون الأرش ثلثي الثمن» [١]).
ويمكن ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح بالنسبة إلى مجموع قيمتي المعيب، وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع، والأخذ من الثمن بتلك النسبة [٢]).
الطريق الثاني: ما نسب إلى الشهيد الأوّل، وهو أن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت، ويجمع بين البيّنات فيه من غير ملاحظة القيم [٣]).
هذا، وقد فضّل [٤] بل اختار بعض المحقّقين من المتأخّرين طريقة الشهيد، ووجه ذلك أنّ الجمع إمّا لأجل الجمع بين البيّنتين بإعمال كلّ منهما في النصف، وإمّا لأجل الجمع بين الحقّين، أمّا على الأوّل فلأنّه لمّا كان لكلّ نصف من المبيع قيمة تغاير قيمة النصف الآخر وجب ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى كلّ من النصفين صحيحاً ومعيباً وأخذ الأرش لكلّ نصف على حسب تفاوت صحيحه ومعيبه [٥]).
وببيان آخر: أنّه لمّا كان اللازم أخذ الأرش بحسب التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب، وكان قضيّة قاعدة الجمع تصديق كلّ مقوّم في نصف التفاوت بحسب تقويمه بين القيمتين إذا كان
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٤٠٨- ٤٠٩.
[٢] انظر: حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٥: ٩٩. مصباح الفقاهة ٧: ٢٩٤.
[٣] انظر: الروضة ٣: ٤٧٨، ٤٨٠، إلّا أنّه قال: «هذا الطريق منسوب إلى المصنّف، وعبارته هنا وفي الدروس لا تدلّ عليه». لكن في مفتاح الكرامة (٤: ٦٣٣): «يمكن أن يقال: إنّ قوله في الكتابين: (فمن القيمتين نصفهما) لا يأبى عنه أيضاً، فإنّ أخذ النصف من القيمتين أعمّ من ملاحظة نصف الصحيحتين مع نصف المعيبتين، وأخذ نسبة واحدة، ومن ملاحظة نصف كلّ صحيح منها مع نصف معيبه وأخذ النسبتين».
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٢٩٣، حيث قال: «الأولى ما ذكره الشهيد من إعمال كلّ من البيّنتين ببعض ما قامت عليه من التفاوت ... ضرورة كونه هو الذي اختلفت البيّنات فيه، والتقويم مقدّمة له ...».
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٤١٢- ٤١٦.