الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٠
٣- الإفراط والتفريط:
- لغةً- أفرط:
جاوز الحدّ والقدر في قول أو فعل.
فرّط الشيء، وفيه: قصّر فيه وضيّعه حتى فات [١]).
وفي حديث الإمام علي عليه السلام: «لا يرى الجاهل إلّا مُفرِطاً أو مفرِّطاً» [٢]، هو بالتخفيف المسرف في العمل، وبالتشديد المقصّر فيه.
وأمرٌ فُرُط: أي مجاوَزٌ فيه الحد، ومنه قوله تعالى: «وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً» [٣]).
وفَرَطَ في الأمر يَفرُط فرْطاً أي قصّر فيه وضيّعه حتى فات، وكذلك التفريط.
وأفرط في الأمر: أسرف وتقدم. وفرط عليه يَفرُط: عَجِل عليه وعَدا وآذاه [٤]).
وهي تتّحد بالمعنى مع الإساءة حيث إنّ كلّ إفراط وتفريط إساءة.
٤- المضرّة:
وهي لغة: ضرّه، ضُرّاً، وضَرّاً، وضرَراً: ألحق به مكروهاً أو أذىً [٥]).
والضرر: ضدّ النفع، والمضرّة: خلاف المنفعة، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:
«لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» [٦]، فمعنى قوله: لا ضرر أي لا يَضُرّ الرجل أخاه، وهو ضدّ النفع، وقوله: ولا ضرار أي لا يُضارّ كلّ واحد منهما صاحبه [٧]).
فالإساءة والمضرّة يلتقيان بالمعنى، إلّا أنّ الإساءة لا تكون إلّا قبيحة، أمّا المضرّة فقد تكون حسنة إذا قُصد بها وجه يحسن نحو المضرّة بالضرب للتأديب [٨]).
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تتعلّق بالإساءة أحكام متعددة في أبواب الفقه تختلف باختلاف معانيها ومتعلّقها وشرائطها، بعضها تكليفية واخرى وضعية، وأهم هذه الموارد:
١- الإساءة إلى الوالدين:
لا ريب في حرمة الإساءة إلى الوالدين،
[١] المعجم الوسيط: ٦٨٣.
[٢] نهج البلاغة: ٤٧٩، الحكمة ٧٠.
[٣] الكهف: ٢٨.
[٤] لسان العرب ١٠: ٢٣٥.
[٥] المعجم الوسيط: ٥٣٧.
[٦] الفقيه ٤: ٣٣٤، ح ٥٧١٨.
[٧] لسان العرب ٨: ٤٤.
[٨] انظر: معجم الفروق اللغوية: ٤٣.