الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
وقال الآخوند في حاشيته على المكاسب: «دعوى الإجماع مع مخالفة الشيخ، واحتمال أن يكون بعض القائلين به إنّما قال به بتوهّم أنّه مقتضى القاعدة لا يخلو عن إشكال، وإن كان مخالفة المشهور فيما صاروا إليه أشكل» [١]).
ط- قيام الشهرة المحقّقة من زمن الصدوق والمفيد إلى الأعصار المتأخّرة وكون المتون الفقهيّة مشحونة بالفتوى بالتخيير- مع كون الحكم مخالفاً للقواعد والأخبار المتظافرة- يوجب رفض القاعدة وترك الأخذ بظاهر الأخبار، فإنّ الشهرة في مثل ذلك معتبرة والأخذ بها بيّن رشده.
استدلّ به السيد الخميني واختار ما عليه المشهور لأجله [٢]).
ويمكن أن يرد عليه: أنّ الشهرة وإن كانت محقّقة إلّا أنّه لا يتمّ إلّا على مبنى من يرى حجّية الشهرة.
هذا مضافاً إلى إمكان اعتماد المشهور على الفهم من الروايات أو على بعض
[١] حاشية المكاسب: ٢١١، وأشار بقوله: «مع مخالفة الشيخ» إلى ما هو ظاهره في مواضع من المبسوط وإن كان ظاهره في مواضع اخرى خلافه، وقد تقدّم الإشارة إلى ذلك.
[٢] البيع ٥: ١١.