الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٨
المحقق في الشرائع [١] والعلّامة [٢]) والشهيدان [٣] وغيرهم [٤]، بل هو المشهور بين الفقهاء كما صرّح بذلك بعضهم [٥]).
واستدلّ له- مضافاً إلى كونه أبلغ في الاستظهار، وأقرب إلى العلم بحصول البراءة الذي هو معنى الاستبراء- بأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار، فإنّ قول الصادق عليه السلام في رواية عبد الملك بن عمرو: «... إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ثمّ استنجى، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي» [٦] يدلّ على الثلاثة الاولى، بل والثانية بناءً على إرجاع ضمير التثنية في قوله: «وغمز ما بينهما» إلى الانثيين للقرب ونحوه مع إرادة الذكر منه باعتبار وقوعه بين البيضتين، وإنّما لم يصرّح به حياءً، ويكون المراد غمز ما بين طرفيه.
وأمّا احتمال رجوعه إليهما مع المقعدة- على إرادة غمز ما انتهى إليه خرط المقعدة فإنّ ذلك بينهما حقيقة وللغمز زيادة مدخليّة في إخراج المتخلّف- يبعّده أنّه لم يقل أحد بوجوبه [٧]).
وقول الإمام الصادق عليه السلام أيضاً في صحيح البختري: «... ينتره ثلاثاً، ثمّ إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي» [٨]) بإرجاع الضمير إلى الذكر، يدلّ على الثلاثة الوسطى، وبها يقيّد إطلاق الغمز في رواية عبد الملك.
وكذا يدلّ عليها قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة محمّد بن مسلم: «... يعصر أصل
[١] الشرائع ١: ٢٨.
[٢] التحرير ١: ٩٤. التذكرة ١: ١٣١. المنتهى ١: ٢٥٤. القواعد ١: ١٨٠. وقد نسب في مفتاح الكرامة (١: ٢٢٨) إلى العلّامة في نهايته القول بالست. والظاهر أنّه اشتباه؛ إذ عبارته في نهاية الإحكام (١: ٨١) ما يلي: «السادس [ممّا يستحبّ للمتخلّي]: الاستبراء في البول، بأن يمسح بيده من عند المقعد إلى أصل القضيب ثلاثاً ثمّ يمسح القضيب ثلاثاً وينتره ثلاثاً ...».
[٣] البيان: ٤٢. الدروس ١: ٨٩. الذكرى ١: ١٦٨. الروضة ١: ٨٦. الروض ١: ٨٢.
[٤] الجامع للشرائع: ٢٨. ونسبه السيد العاملي في المدارك (١: ٣٠١) إلى الشيخ في المبسوط.
[٥] الذكرى ١: ١٦٨. المدارك ١: ٣٠١. الذخيرة: ٢٠. مستمسك العروة ٢: ٢٢٧. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٣٢.
[٦] الوسائل ١: ٢٨٢، ب ١٣ من نواقض الوضوء، ح ٢.
[٧] جواهر الكلام ٣: ١١٤. وانظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٣٢.
[٨] الوسائل ١: ٢٨٣، ب ١٣ من نواقض الوضوء، ح ٣.