الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٢
أجزاء المني بأسرها وخروجها عن قصبة القضيب من غير بول أو اجتهاد، فيحال الخارج على المعتاد [١])- الروايات المعتبرة الدالّة منطوقاً ومفهوماً على وجوب الإعادة لمن لم يبل [٢]).
نعم، في بعض الروايات نفي الإعادة، وفي بعضها التفصيل بين العمد والنسيان، وظاهر الشيخ في الاستبصار اختياره وقد تقدّم الكلام في ذلك في أصل المسألة [٣]).
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب إعادة الغسل في الصورة المذكورة بين ما إذا ترك البول مع التمكّن منه وما إذا تركه مع عدم التمكّن منه؛ وذلك لإطلاق الروايات، ولم يقم على التفصيل بين الصورتين دليل ولو رواية ضعيفة.
وكذا لا فرق بين النسيان وغيره كما هو ظاهر الشيخ في الاستبصار [٤]؛ لعدم تماميّة ما استدلّ به لهذا التفصيل وهو رواية جميل؛ لضعف سندها، فتبقى إطلاقات الأخبار محكّمة [٥]).
الصورة الثالثة:
أن يكون قد بال ولم يستبرئ بعد البول بالخرطات، وفي هذه الصورة يحكم بأنّ الخارج بول فلا يجب عليه إعادة الغسل بل الوضوء خاصّة [٦]).
أمّا عدم وجوب إعادة الغسل فالظاهر أنّه لا خلاف فيه، بل في الجواهر دعوى الإجماع المحصّل والمنقول عليه [٧]).
ويدلّ عليه- مضافاً إلى الأصل، وأنّ البول يدفع أجزاء المني فيزول احتماله [٨])- الصحاح المستفيضة الآتي ذكرها الدالّة
[١] انظر: المنتهى ٢: ٢٤٨. الذكرى ٢: ٢٣١. جامع المقاصد ١: ٢٧٢.
[٢] المدارك ١: ٣٠٤. الحدائق ٣: ٣٠. جواهر الكلام ٣: ١٢٦. مستمسك العروة ٣: ١١٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ١٣.
[٣] ارتأينا تقديم ذلك إلى أصل مسألة ترتّب الأثر على الاستبراء؛ لارتباطه بها وإن ذكره الفقهاء في هذه الصورة.
[٤] الاستبصار ١: ١٢٠.
[٥] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ١٥.
[٦] السرائر ١: ١٢٢. المعتبر ١: ١٩٤. نهاية الإحكام ١: ١١٤. التحرير ١: ٩٥. التذكرة ١: ٢٣٣. البيان: ٥٥. الدروس ١: ٩٦. جامع المقاصد ١: ٢٧٢. الروضة ١: ٩٧. المسالك ١: ٥٤. جواهر الكلام ٣: ١٢٣. العروة الوثقى ١: ٥٤٣، م ٣.
[٧] جواهر الكلام ٣: ١٢٣.
[٨] المعتبر ١: ١٩٤. الذكرى ٢: ٢٣٢- ٢٣٣. جواهر الكلام ٣: ١٢٣.