الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٤
ابن سنان [١]، وقد تقدّم الكلام فيهما، وبهذا يظهر ضعف ما ذهب إليه وإن كان الاحتياط فيما ذكره؛ لاقتضاء ذلك طريقة الاحتياط الموصى بها في الفروج»
).
هذا، وقد اختلفت كلمات الأعلام في المراد بقيد الوثاقة والأمانة الوارد في الأخبار، وإن عبّر الأكثر بالثقة والبعض بالعدل، فحملها جماعة على العدالة.
قال في جامع المقاصد: «المراد به [/ الثقة] العدل؛ لأنّ غيره لا يعدّ ثقة، وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري به، ولا ريب أنّه لا يتحقّق الوثوق شرعاً بدون العدالة» [٣]).
واحتمل البعض الاكتفاء بمن تسكن إليه النفس وتثق بخبره [٤]، بل اختاره جماعة وإن لم يكن المخبر عدلًا؛ لعدم اعتبار ظهور العدالة من الأخبار، وأنّ لفظ الثقة أعمّ من العدل، وكون المراد من الثقة العدل إنّما هو في اصطلاح أهل الرجال [٥]، وتفسير الثقة بالعدل شرعاً- كما في المسالك [٦])- فيه: أنّ هذا اصطلاح طارٍ من الفقهاء غير موجود في زمن الأئمة عليهم السلام [٧]).
وفي الجواهر: «أمّا النصوص فتحتمل ذلك، وتحتمل إرادة من تسكن إليه النفس، والأوّل أولى، فاحتمال إرادة أمرٍ زائد على العدالة بعيد عن النصّ والفتوى» [٨]).
وفي موضع آخر: «لكنّها [/ الأخبار] مقيّدة بالثقة أو الأمن، إلّا أنّ المصنّف والفاضل وغيرهما خصّاهما بالعدل؛ للاحتياط، ولأنّه الثقة المأمون شرعاً، ويمكن الاكتفاء بحصول العلم العادي بإخباره وإن لم يكن ثقة» [٩]).
وقال السيد الخوئي في المنهاج: «إذا كان أميناً» [١٠]).
[١]
انظر: المسالك ٨: ٨٢. الرياض ٨: ٤٠٢- ٤٠٣. جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٤. و٣٠: ٢٨٩.
[٢] انظر: مجمع الفائدة ٨: ٢٧١. الرياض ٨: ٤٠٣.
[٣] جامع المقاصد ٤: ١٥٢.
[٤] الروضة ٣: ٣١٥. المسالك ٣: ٣٨٧. الحدائق ١٩: ٤٣٨.
[٥] انظر: نهاية المرام ٢: ١١٧. الحدائق ١٩: ٤٣٨. جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٣. العروة الوثقى ٦: ١٤٦، م ٦.
[٦] انظر: المسالك ٣: ٣٨٧.
[٧] انظر: الحدائق ١٩: ٤٣٨.
[٨] جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٤.
[٩] جواهر الكلام ٣٠: ٢٨٩- ٢٩٠.
[١٠] المنهاج (الخوئي) ٢: ٦٨، م ٢٩٣.