الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨
وليس رواية» [١]).
وكذا صرّح السيد الخوئي [٢] في المقام وغيره بعدم اعتبار الكتاب المزبور.
و- ما في الخلاف من إسناد الحكم إلى أخبار الفرقة، فإنّه في مسألة ما إذا اشترى ثوبين أو عبدين وظهر العيب في أحدهما ادّعى الإجماع وأخبار الفرقة على أنّه بالخيار بين ردّ الجميع أو أخذ أرش المعيب [٣]، ولا قائل بالفصل بين الصفقة وغيرها، فيحتمل أن تكون تلك الأخبار أخباراً مرسلة غير ما هو موجود في المقام من الأخبار [٤]، وتكون منجبرة بالعمل [٥]).
لكن نوقش في ذلك بأنّه من المعلوم عدم عثوره على خبر غير ما بأيدينا، فلعلّه اجتهاد منه في فهمها، ويمكن أن يكون نظره إلى ثبوت الحكمين- أعني الردّ والأرش- في الجملة، وإسناد هذا إلى الأخبار [٦]).
ز- يمكن أن يقال: إنّ التخيير المذكور مستفاد من قاعدة نفي الضرر، بدعوى أنّ اللزوم بلا أرش حكم ضرري، ورفعه إمّا بالردّ وإمّا بالأرش.
ذكر ذلك السيد اليزدي [٧]، ولعلّ هذا هو مراد السيد العاملي حيث عدّ من الأدلّة على التخيير خبر نفي الضرر [٨]).
لكن ناقش فيه السيد اليزدي بما يلي:
«أوّلًا: النقض بسائر الخيارات التي يستدلّ عليها بقاعدة [نفي] الضرر، فإنّهم لا يقولون فيها بالأرش. وثانياً: أنّ لازم ذلك كون الأمر إلى البائع، بمعنى أنّه إن
[١] البيع ٥: ١٠، وفيه تنبيه على أنّ ما يمكن الاستدلال به في المقام من الفقه الرضوي فقرتان وهما: قال في موضع: «وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الردّ، فإن كان المتاع قائماً بعينه ردّ على صاحبه، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدث فيه حادثة رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش». فقه الرضا: ٢٥٠، وفيه: «حدثت». المستدرك ١٣: ٣٠٦، ب ١٢ من الخيار، ح ٣. وهذا الذي ذكر السيد الخميني أنّ مضمونه قريب من سائر الروايات، والموضع الثاني هو ما استدلّ به الفقهاء وثبّتناه في المتن. والذي قال عنه السيد الخميني أنّ الظاهر أنّه من فتوى صاحبه موافقاً للمشهور وليس رواية.
[٢] انظر: مصباح الفقاهة ٧: ١٠٢.
[٣] انظر: الخلاف ٣: ١١٥، م ١٩٣.
[٤] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٦١٤، ٦٢٣.
[٥] انظر: حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٨٤.
[٦] حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٨٤.
[٧] حاشية المكاسب ٣: ٨٤.
[٨] مفتاح الكرامة ٤: ٦١٤، ٦٢٣.