الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٢
فإنّ ظاهر هذه العبارة عدم طهارة الخف بالدلك على الأرض، وإنّما يعفى عن نجاسته؛ لأنّه ممّا لا تتم الصلاة فيه [١]).
إلّا أنّ بعض الفقهاء حمل استدلاله بذلك على الغفلة وتوهم مسألة بمسألة اخرى؛ وذلك لأنّ تجويزه الصلاة في الخف في مفروض المسألة لو كان مستنداً إلى كون الخف ممّا لا تتم الصلاة فيه لا إلى طهارته لكانت القيود المأخوذة في كلامه أوّلًا- ككون الإصابة للأسفل وكون الدلك بالأرض وزوال عين النجاسة- لغواً، حيث إنّ صحة الصلاة مع نجاسة ما لا تتم فيه غير مقيّدة بشيء من ذلك، كما هو صريح كلامه أخيراً، فلا مناص من حمل الاستدلال المذكور على الغفلة والاشتباه [٢]، ولا مانع من ذلك؛ لعدم عصمته عن الخطأ، حيث إنّ العصمة لأهلها [٣]).
من هنا صرّح المتأخّرون بعموم الحكم للثلاثة- أي القدم والخف والنعل- بل نفى
[١] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١١١.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١١١، ١١٢. وانظر: مصابيح الظلام ٥: ٢٠٢. جواهر الكلام ٦: ٣٠٣. مصباح الفقيه ٨: ٣٢٠. الطهارة (الخميني) ٤: ٣٨١.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى (الطهارة) ٣: ١١٢.