الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٦
منها: ما رواه إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «خمس ينتظر بهم، إلّا أن يتغيّروا: الغريق، والمصعوق، والمبطون، والمهدوم، والمدخن» [١]).
ومنها: ما رواه علي بن أبي حمزة قال:
أصاب الناس بمكّة- سنة من السنين- صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير، فدخلت على أبي إبراهيم عليه السلام فقال مبتدئاً من غير أن أسأله: «ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به ثلاثاً لا يدفن إلّا أن يجيء منه ريح تدلّ على موته ...» [٢]).
وغير ذلك من الروايات [٣]).
وقد ذكر أكثرهم أنّ طريق العلم بموته أمران: الاستبراء بعلامات الموت، أو الصبر عليه ثلاثة أيّام.
وذكروا من علامات الموت استرخاء رجليه وانفصال كفّيه، وميل أنفه، وامتداد جلدة وجهه، وانخساف صدغيه، وزاد بعضهم تقلّص انثييه إلى فوق مع تدلّي الجلدة [٤]).
وعن الإسكافي: «زوال النور من بياض العين وسوادها، وذهاب النفس، وزوال النبض» [٥]).
ونقل البعض عن جالينوس الاستبراء بنبض عروق بين الانثيين، أو عرق يلي الحالب والذكر بعد الغمز الشديد، أو عرق في باطن الالية، أو تحت اللسان، أو في بطن المنخر [٦]).
وليس شيء من هذه العلامات التي ذكرها الفقهاء وكذا التي ذكرها جالينوس في شيء من الأخبار، وإنّما الموجود فيها التغيير أو الصبر ثلاثة أيّام.
نعم، احتمل بعضهم شمول لفظ (التغيير) الموجود فيها لها [٧]).
لكن اورد عليه من قبل بعض آخر بأنّ المتبادر من (التغيير) التغيير في الريح؛ ولذلك لا بدّ أن يكون المدار على حصول
[١] الوسائل ٢: ٤٧٤، ب ٤٨ من الاحتضار، ح ٢.
[٢] الوسائل ٢: ٤٧٥- ٤٧٦، ب ٤٨ من الاحتضار، ح ٥.
[٣] الوسائل ٢: ٤٧٤، ٤٧٥، ب ٤٨ من الاحتضار، ح ١، ٣.
[٤] انظر: التذكرة ١: ٣٤٤. الذكرى ١: ٢٩٩. الروضة ١: ١٢٠. الروض ١: ٢٥٩. المدارك ٢: ٥٨. كشف الغطاء ٢: ٢٥٦. مستند الشيعة ٣: ٨٠.
[٥] نقله عنه في الذكرى ١: ٢٩٩.
[٦] الذكرى ١: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٧] كشف اللثام ٢: ٢٠٠.