الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٦
بإخبار البيّنة أو غير البائع [١]).
ب- إذا كانت يائسة أو صغيرة:
يسقط الاستبراء عن اليائسة من الحيض بالبلوغ لسنّ اليأس، وكذا الصغيرة التي لم تبلغ المحيض- على اختلاف المباني في المراد منها- بلا خلاف [٢]، بل عليه دعوى الإجماع في الخلاف [٣]؛ للأصل، وانتفاء المقتضي، والأخبار:
منها: رواية منصور بن حازم، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل؟ قال عليه السلام: «ليس عليها عدّة» [٤]).
ومنها: رواية عبد اللَّه بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللَّه أو لأبي جعفر عليهما السلام: الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض، قال: فقال:
«لا بأس بأن لا يستبرئها» [٥]). ونحوه مرسلة الصدوق [٦]، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٧]).
وفي خصوص الصغيرة رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: في رجل ابتاع جارية ولم تطمث، قال: «إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس له عليها عدّة، وليطأها إن شاء، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة» [٨]).
ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل، قال:
«ليس عليها عدّة، يقع عليها» [٩]).
وما في بعض الأخبار من الإشعار بلزوم الاستبراء فيمن لم تحض ويخاف عليها الحبل أو قعدن عن المحيض، كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت من المحيض كم عدّتها؟
قال: «خمس وأربعون ليلة» [١٠]).
وخبر منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عدّة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها، فقال:
«خمسة وأربعون ليلة» [١١]). ونحوه خبر ربيع بن القاسم [١٢]). فقد حمله البعض على الاستحباب، على أنّها غير صحيحة، ومخالفة للأصل والشهرة، بل الإجماع في الصغيرة، وللأكثر الأصحّ منها، وعدم دليل صحيح عامّ [١٣]).
وحملها آخر على من هي في سنّ من تحيض ولم تحض، التي تستبرأ بالمدّة [١٤]).
أمّا المراد من الصغيرة فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين: الأوّل: من لم تبلغ التسع. والثاني: من بلغت التسع ولكن لم تبلغ السنّ المعتاد للحيض كابنة العشر.
[١] جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٣، فإنّه بعد أن استظهر من النصّ والفتوى اعتبار كون المخبر البائع نفسه نقل كلام كاشف الغطاء، ثمّ قال: «وهو كما ترى».
[٢] الرياض ٨: ٤٠٠. جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٧- ٢٠٨. العروة الوثقى ٦: ١٤٨، م ٦.
[٣] الخلاف ٥: ٨٣، م ٤١.
[٤] الوسائل ٢١: ٨٣، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٢.
[٥] الوسائل ٢١: ٨٥، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٨.
[٦] الفقيه ٣: ٤٤٦، ح ٤٥٤٦. الوسائل ٢١: ٨٥، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ١٠.
[٧] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٤.
[٨] الوسائل ٢١: ٨٣، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ١.
[٩] الوسائل ٢١: ٨٣، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٦.
[١١] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٥.
[١٢] الوسائل ٢١: ٨٤، ب ٣ من نكاح العبيد والإماء، ح ٧.
[١٣] مجمع الفائدة ٨: ٢٧٢.
[١٤] انظر: جواهر الكلام ٢٤: ٢٠٨. العروة الوثقى ٦: ١٤٨- ١٤٩، م ٦.