الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٢
الوطء نادر لا تنزّل عليه النصوص والفتاوى، مضافاً إلى أنّ ذلك هو الموافق للاحتياط المؤكّد طلبه في الأنساب. هذا كلّه مع ما في الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها هل عليه منها استبراء؟ قال: «نعم» [١]، وأيضاً ظاهر النهي في النصوص وغيرها التعبّد؛ إذ ليس في شيء منها ما يقتضي كون ذلك من جهة الحبل على وجه يكون عليه المدار، ودعوى أنّ المنساق منها ذلك واضحة المنع، خصوصاً صحيح العزل الذي لا حمل معه غالباً» [٢]).
هذا في الوطء، وأمّا سائر الاستمتاعات من الضمّ واللمس والتقبيل والتفخيذ فلا مانع منه على المشهور [٣]، بل في الجواهر: الظاهر جوازه فتوى ونصّاً [٤]، وفي الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم [٥]).
واستدلّ له [٦])- مضافاً إلى الأصل، وانتفاء وجه الحكمة والإجماع الذي حكاه في الخلاف- بالروايات:
منها: صحيح محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام: قلت: يحلّ للمشتري ملامستها؟ قال: «نعم، ولا يقرب فرجها» [٧]).
ومنها: قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن سنان: «... ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج» [٨]).
ومنها: موثّق عمّار الساباطي عنه عليه السلام أيضاً قال: ... قلت: فيحلّ له أن يأتيها دون الفرج؟ قال: «نعم، قبل أن يستبرئها» [٩]).
[١]
الوسائل ٢١: ٩٥، ب ١٠ من نكاح العبيد والإماء، ح ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٤: ١٩٧.
[٣] العروة الوثقى ٦: ١٤٣، م ٢. مستمسك العروة ١٤: ١٢٠.
[٤] جواهر الكلام ٣٠: ٢٨٦.
[٥] الخلاف ٥: ٨٤، م ٤٥، قال: «إذا ملكها جاز له التلذّذ بها ومباشرتها ووطؤها فيما دون الفرج سواءً كانت مشتراة أو مسبيّة ... دليلنا: الأصل جوازه، والمنع منه يحتاج إلى دليل، وإجماع الفرقة أيضاً على ذلك، وأخبارهم غير مختلفة فيه، وقوله تعالى: «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» [المؤمنون: ٥، ٦] وهذه ملك يمين».
[٦] انظر: الرياض ٨: ٣٩٨. جواهر الكلام ٢٤: ١٩٦.
[٧] الوسائل ٢١: ٩٠، ب ٦ من نكاح العبيد والإماء، ح ٥.
[٨] الوسائل ١٨: ٢٦١، ب ١١ من بيع الحيوان، ح ٥.
[٩] الوسائل ٢١: ١٠٥، ب ١٨ من نكاح العبيد والإماء، ح ٥.