الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٦
الطرف] الأيسر» [١]).
وفي طهارة الشيخ الأنصاري: «يرجّح ما دلّ على رفع الرجل اليسرى؛ لتعدّده وقوّة سنده» [٢]).
لكن في طهارة الإمام: «أمّا ترجيح رفع اليسرى كما صنع الشيخ الأعظم- بدعوى تعدّد ما دلّ عليه وقوّة سنده- فغير معلوم؛ لأنّ سند ما دلّ على رفع اليمنى أرجح، فإنّ مرسلة يونس أرجح من رواية الكندي والفقه الرضوي» [٣]).
بقي فيما يرتبط بالكيفيّة امور ينبغي التنبيه عليها:
الأوّل: ما ذكره بعض الفقهاء من لزوم إخراج القطنة بعد الصبر عليها هنيئة [٤]، مع أنّ النصوص وسائر الفتاوى خالية عنه كما اعترف بذلك الشيخ الأنصاري، ثمّ قال:
«ولعلّه المتعارف عند النساء في مقام الاستعلام، فلا يبعد دعوى انفهامه من الإطلاقات [٥]).
وقال السيد الخميني: «لمّا كان الاستبراء والفحص لا يحصل غالباً إلّا بالمكث ولو قليلًا لا يبعد لزومه، كما ورد مثله في رواية خلف بن حماد [٦] الواردة في اشتباه دم العذرة بالحيض، فالأحوط اعتباره لو لم يكن الأقوى» [٧]).
الثاني: ورد في الروايات أنّها تدخل قطنة وكذا في أكثر الفتاوى، ولا ينبغي الإشكال في عدم خصوصيّة للقطنة، بل يكفي كلّ ما يحصل به الغرض سواءً كان قطنة أو خرقة أو غير ذلك، من هنا عبّر بعض الفقهاء بإدخال قطنة ونحوها [٨]).
الثالث: ورد في مرسلة يونس إدخال القطنة البيضاء، ولم نعثر على من قيّد بذلك من الفقهاء إلّا من ظاهر ابن سعيد حيث قال: «استبرأت نفسها بقطنة، فإن خرجت ملوّثة فهي بحكم الحائض، وإن خرجت
[١] الغنائم ١: ٢٣٠.
[٢] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣٤٠.
[٣] الطهارة ١: ١٨٨.
[٤] انظر: الروض ١: ٢٠٢. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣٤٠. العروة الوثقى ١: ٥٨٩، م ٢٣. الطهارة (الخميني): ١٨٨. تحرير الوسيلة ١: ٤١، م ٥.
[٥] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣٤٠.
[٦] الوسائل ٢: ٢٧٢، ب ٢ من الحيض، ح ١.
[٧] الطهارة ١: ١٨٨.
[٨] تحرير الوسيلة ١: ٥١، م ١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٧: ٢٤٦. هداية العباد ١: ٤٩، م ٢٣٨.