الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣١
ونحوه مضمره [١]» [٢]).
ثمّ قال بعد ذلك: «وكذا لا إشكال ولا خلاف في أنّه يصرف الإمام عليه السلام حال بسط اليد حاصلها في المصالح العامّة مثل سدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر ونحو ذلك ممّا يرجع نفعه إلى عامّة المسلمين، بل الإجماع بقسميه عليه» [٣]).
وقال الشيخ الأنصاري: «أمّا في زمان الحضور والتمكّن من الاستئذان فلا ينبغي الإشكال في توقف التصرف على إذن الإمام عليه السلام؛ لأنّه وليّ المسلمين فله نقلها عيناً ومنفعة ...» [٤]).
وقال المحقّق الاصفهاني: «أمّا الإمام عليه السلام فلا ريب في ولايته عموماً وخصوصاً، أمّا عموماً فبأدلّة الولاية، ولو بالمعنى الأخص المختص بالامور العامّة، وما هو شأن الرئاسة على المسلمين دون الولاية على التصرف في الأموال والأنفس بما يشاء، وأمّا خصوصاً فمثل قوله عليه السلام [المتقدّم]: «وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبّل سوادها وبياضها ...» [٥]).
وقال السيد الشهيد الصدر- بعد ذكر الروايات التي تدلّ على أنّ هذه الأرض ملك لعامّة المسلمين-: «وعلى أيّ حال فإنّ أكثر النصوص التي قدّمناها تقرر: أنّ رقبة الأرض- أي نفس الأرض- ملك لمجموع الامّة، ويتولّى الإمام رعايتها بوصفه وليّ الأمر، ويتقاضى من المنتفعين بها خراجاً خاصاً، يقدمه المزارعون اجرة على انتفاعهم بالأرض، والامّة هي التي تملك الخراج؛ لأنّها ما دامت تملك رقبة الأرض فمن الطبيعي أن تملك منافعها وخراجها أيضاً» [٦]).
وعلى كلّ حال هذا المقدار لا كلام فيه كما عرفت، إنّما الكلام في حكم هذه الأرض حال عدم بسط اليد أو حال الغيبة، فهل يجوز التصرف فيها مطلقاً، بدعوى أنّ حكمها المتقدم خاص في زمن الحضور،
[١] الوسائل ١٥: ١٥٧- ١٥٨، ب ٧٢ من جهاد العدوّ، ح ١.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ١٦٣.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ١٦٦.
[٤] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٢٥.
[٥] حاشية المكاسب ٣: ٦٣.
[٦] اقتصادنا: ٤٢٤.