الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
وجوب الاستبراء بالبول» [١]). فكأنّه يرى ثبوته لها بالاجتهاد.
وقطع الشهيد في النفليّة بعموم البول واختصاص الاجتهاد بالرجل، حيث قال:
«الاستبراء بالبول على الرجال والنساء، والاجتهاد على الرجال» [٢]).
وظاهره التوقّف في البيان والذكرى [٣]).
وجزم الشهيد الثاني في الروضة بعدم ثبوته لها بالبول، ونسب ثبوته لها بالاجتهاد إلى القول [٤]، لكنّه جزم بعدم ثبوتهما معاً في المسالك والروض [٥]).
وفي كشف الغطاء: «ليس على الانثى استبراء، قيل: لأنّ مخرج بولها غير مخرج منيّها، وهذا إنّما ينفي استبراء البول دون الخرطات، ولا يستبعد استحبابه لها بالخرطات والتعصير والتنحنح» [٦]).
وقد عرفت أنّه لا دليل عليه، لكن قال الشهيد في الذكرى: «لعلّ المخرجين وإن تغايرا يؤثّر خروج البول في خروج ما تخلّف في المخرج الآخر إن كان، وخصوصاً مع الاجتهاد» [٧]).
وفي مشارق الشموس: «ما ذكر من أنّه لا فائدة فيه فليس بظاهر؛ إذ يمكن أن يعصر البول عند خروجه مخرج المني فيخرجه، أو يكون القوّة الدافعة عند دفعها للبول تدفع بقايا المني ... على أنّ هذا الوجه على تقدير تماميّته إنّما يتأتّى في الاستبراء بالبول فقط ...» [٨]).
لكن في الحدائق: يمكن الجواب بالفرق بين مخرجي الرجل والمرأة؛ لاشتراك مخرجي الرجل في نفس الذكر، ومخرج الجميع من مخرج واحد، بخلاف مخرجي المرأة فإنّهما مفترقان إلى وقت الخروج، فالحكم هنا- بعصر البول عند خروجه لمخرج المني كما ادّعاه القائل المذكور- غير معلوم [٩]).
واحتمل السيد الحكيم الاستناد للقول المزبور إلى قاعدة الاشتراك، حيث قال:
[١] الغنية: ٦٢.
[٢] الألفية والنفلية: ٩٦.
[٣] البيان: ٥٦. الذكرى ٢: ٢٣٥.
[٤] الروضة ١: ٩٤- ٩٥.
[٥] المسالك ١: ٥٣. الروض ١: ١٦٠.
[٦] كشف الغطاء ٢: ١٨٤.
[٧] الذكرى ٢: ٢٣٥.
[٨] مشارق الشموس: ١٧٥.
[٩] الحدائق ٣: ١٠٦.