الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٧
من التصريح بكفايتها، ونسبه في الثاني إلى السيد الطباطبائي، بينما ظاهر مستند الشيعة تعيّن المسح.
وقال الشيخ الأنصاري: «إن اريد من المماسّة المسح فهو حسن، وإلّا فالأقوى اعتبار المسح على الأرض أو المشي، وعدم كفاية المماسّة ...» [١]). ونحوه قال المحقّق الهمداني [٢]).
وقال السيد اليزدي: «وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال» [٣]).
وظاهره حتى لو كانت النجاسة موجودة وزالت بها، كما فسّره السيد الخوئي [٤]، وقد قدّمنا الكلام عن الحالة الاولى في العنوان القبلي.
وكيف كان، فالمسألتان من حيث الإشكال من وادٍ واحد وإن اقتصر بعض من تعرّض للمسألة على صورة عدم وجود عين النجاسة.
من هنا أطلق السيد اليزدي ومن شَرَح العروة [٥] أو علّق عليها [٦]، بل نص السيد الخوئي على ذلك كما سمعت.
ومنشأ الإشكال في كفاية مجرّد المماسّة وعدمها إطلاق التعليل، فإنّ مقتضاه كون الأرض مطهّرة بقول مطلق، وظهور بعض الروايات- كحسن الحلبي وصحيح زرارة ورواية حفص- في اعتبار المشي أو المسح. واحتمال كون ذكرهما لمناسبة المورد لا يجدي في رفع اليد عن الظاهر [٧]).
وأمّا الاستدلال لكفاية مجرّد المماسّة بإطلاق التعليل فأُجيب عنه بأنّه لا يظهر منه كيفية التطهير بالأرض، وهل هو
[١] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٠٣- ٣٠٤.
[٢] مصباح الفقيه ٨: ٣٢٩.
[٣] العروة الوثقى ١: ٢٥٤، والمحشّون بين من قوّى الكفاية، وبين من قوّى عدمها، أو احتاط فيه.
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٢٢، حيث قال في تعليقه على عبارة العروة المذكورة: «كما إذا وقعت نعله على الأرض وبذلك زالت عنها عين النجس، أو أنّها وقعت على الأرض وتحقّقت المماسّة إذا لم تكن مشتملة على عين النجاسة».
[٥] انظر: مستمسك العروة ٢: ٦٦. تنقيح مباني العروة ٣: ٢٦٥.
[٦] انظر: العروة الوثقى ١: ٢٥٤، ٢٥٥، مع تعليقة الاصفهاني، آل ياسين، الحكيم.
[٧] انظر: مستمسك العروة ٢: ٦٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٢٢- ١٢٣.