الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٦
الصادق عليه السلام، قال: في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً، فقال: «لا بأس، إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك» [١]).
٧- ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا وطأ أحدكم بنعله الأذى فإنّ التراب له طهور» [٢]، ونحوه منه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً:
«إذا وطأ الأذى بخفيه فطهورهما التراب» [٣]).
وهذه الروايات- كما أسلفنا- بعضها وارد في القدم، وبعضها في الخف، وبعضها في النعل، وبعضها مطلق، فيشمل الجميع بإطلاقه، كرواية الأحول وصحيح الحلبي [٤]، فإنّ الوطء يعمّ ما كان بالقدم وبالنعل والخف [٥]).
نعم، ربما يناقش في دلالة صحيحة الأحول بإعراض المشهور عن ذيلها المتضمن لاعتبار خمسة عشر ذراعاً؛ إذ هم لا يلتزمون بذلك، بل ذهبوا إلى كفاية مطلق المشي الذي يحصل به النقاء، وهذا يقدح في حجيته.
إلّا أنّه اجيب عن ذلك بأنّ ذلك يقتضي حمل ما في ذيله على استحباب هذا المقدار [٦]، أو كراهة ما دونه [٧]، أو على بيان أنّ النقاء غالباً لا يتحقق بأقلّ من المقدار المذكور، وفي قوله عليه السلام: «أو نحو ذلك» إيماء إلى ذلك [٨]، لا أنّه يسقط إطلاق صدره عن الحجّية؛ لإمكان التفكيك بينهما في الحجّية [٩]).
والذي يدعو إلى هذا الحمل إطلاق غيره من النصوص والفتاوى، عدا ما حكي
[١] الوسائل ٣: ٤٥٧، ب ٣٢ من النجاسات، ح ١.
[٢] كنز العمال ٩: ٣٦٩، ح ٢٦٥٠٦.
[٣] كنز العمال ٩: ٣٦٩، ح ٢٦٥٠.
[٤] انظر: الحدائق ٥: ٤٥٥. جواهر الكلام ٦: ٣٠٤، ٣٠٥. مستمسك العروة ٢: ٦٣.
[٥] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٠٠.
[٦] مستمسك العروة ٢: ٦٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١١٨.
[٧] انظر: مصابيح الظلام (٥: ٢٠٠)، حيث جاء فيه: «ودلالتها على المطهّرية واضحة، لكن اشتراط خمسة عشر ذراعاً يمكن أن يكون بناءً على زوال العين البتّة غالباً ... أو أنّه إن لم يكن خمسة عشر يكون فيه بأس، والظاهر منه الكراهة».
[٨] انظر: المعالم ٢: ٧٥٥. الحدائق ٥: ٤٥٦. مستند الشيعة ١: ٣٣٦. جواهر الكلام ٦: ٣٠٥- ٣٠٦. مصباح الفقيه ٨: ٣٢٨. مستمسك العروة ٢: ٦٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١١٨.
[٩] مستمسك العروة ٢: ٦٤.