الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤١
حتى تخرج فضلة المني في إحليلك، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شيء عليك» [١]، بدعوى انجباره في المقام بالشهرة، بل بالجمع بين مطلقات الإعادة والروايات النافية، بحمل الأخيرة على صورة عدم الإمكان بشهادة الرضوي [٢]).
لكن نوقش فيه بكونه أعمّ من المدّعى، مع احتمال أنّ المراد من نفي الشيء فيه نفي الإثم أو المرجوحيّة [٣]).
وناقش فيه في الجواهر بعدم ثبوت حجّيته مع احتماله نفي الإثم [٤]).
وبذلك كلّه يظهر عدم تماميّة الدليل على التفصيل المذكور، من هنا وصفه السيد اليزدي بالضعف [٥]، وعلّله السيد الحكيم بعدم الدليل [٦]).
القول الثالث: وجوب الغسل بخروج الرطوبة المشتبهة مع ترك البول مطلقاً سواءً كان قد ترك البول مع التمكّن منه، أو كان قد تركه مع عدم التمكّن منه، ولا تكفي الخرطات في ترتّب الأثر في كلتا الحالتين.
وهو ظاهر الشيخ في الخلاف [٧] وابن البراج في المهذّب [٨]؛ لإطلاقهم وجوب إعادة الغسل مع خروج البلل إن لم يبل، بل في الأوّل الإجماع عليه [٩]، واختاره جملة من المتأخّرين؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على وجوب الغسل على من لم يبل [١٠]، المعتضد بإجماع الخلاف وبالاعتبار، فإنّه من المستبعد كون الاستبراء بالاجتهاد، مع إمكان البول لا ينقي المجرى بخلافه مع التعذّر [١١]).
نعم، ذكر بعضهم أنّه لو حصل القطع بنقاء المجرى بسبب الاستبراء بالخرطات
[١] فقه الرضا عليه السلام: ٨١. المستدرك ١: ٤٧٠، ب ١٨ من الجنابة، ح ٢.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٣٥٠.
[٣] الرياض ١: ٣٠٧.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٢٦، إلّا أنّه ذكره في مقام تأييد القول بعدم الإعادة مع تعذّر البول مطلقاً أي مع الاستبراء بالخرطات وعدمه، ثمّ ناقش فيه بما أثبتناه.
[٥] العروة الوثقى ١: ٥٤٧، م ٧.
[٦] مستمسك العروة ٣: ١٢٤.
[٧] الخلاف ١: ١٢٥، م ٦٧.
[٨] المهذّب ١: ٤٥.
[٩] الخلاف ١: ١٢٦، م ٦٧.
[١٠] المدارك ١: ٣٠٤، ٣٠٥. الحدائق ٣: ٣٧. الرياض ١: ٣٠٥- ٣٠٦. جواهر الكلام ٣: ١٢٤. مصباح الفقيه ٣: ٤١٤. مستمسك العروة ٣: ١٢٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ١٥.
[١١] جواهر الكلام ٣: ١٢٤.