الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٦
نعم، وقع الخلاف في البدل مع العجز عن الشاة فمن الفقهاء من نفى البدل، وإنّما يستغفر اللَّه تعالى، ولا شيء عليه [١]؛ للأصل مع اقتصار النصوص في الأرنب على الشاة خاصة.
ومنهم من أثبته لظهور الآية والروايات الدالّة بعمومها على ثبوت البدل في مثل ذلك [٢]).
ثمّ إنّ المثبتين اختلفوا في الإبدال، فمنهم من ذهب إلى أنّه تقويم الشاة وفض ثمنها على البر وإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين منه نصف صاع، فإن زاد على إطعام العشرة لا يجب ما زاد، وإن نقص لا يلزمه الإكمال، فإن لم يقدر صام عن كلّ نصف صاع يوماً، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام إلحاقاً له بالضبي [٣]).
ومنهم من ذهب إلى أنّه إطعام عشرة مساكين، فإن لم يتمكّن فصيام ثلاثة أيّام رجوعاً إلى الرواية العامة لذلك [٤]).
هذا مضافاً إلى الاختلاف في أنّ البدل
[١] كشف اللثام ٦: ٣٤٨. مستند الشيعة ١٣: ١٨١.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٢٠٩- ٢١٠.
[٣] الشرائع ١: ٢٨٥. مستند الشيعة ١٣: ١٨٠. جواهر الكلام ٢٠: ٢٠٨- ٢٠٩.
[٤] المسالك ٢: ٤١٩. الروضة ٢: ٣٣٦.