الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٧
قال السيد المرتضى: «لحم الأرنب حرام عند أهل البيت عليهم السلام، وقد وردت روايات كثيرة [١] بذلك، ولا خلاف بين الشيعة الإمامية فيه» [٢]).
وقال السيد المرتضى في الانتصار:
«وممّا انفردت به الإمامية تحريم أكل الثعلب والأرنب والضب»، ثمّ قال:
«والذي يدلّ على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد» [٣]).
وقال الشيخ في المبسوط: «الأرنب حرام عندنا» [٤]).
وقال الشهيد الثاني في شرح عبارة الشرائع- يحرم الأرنب والضب-: «تحريم هذه الأشياء كلّها عندنا موضع وفاق» [٥]).
وقال المحقّق النجفي: «لا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه يحرم الأرنب والضب ...» [٦]).
وقد عدّه بعض الفقهاء ضمن المسوخ [٧]، وآخر ضمن السباع [٨]، وأفرده بعضهم بالذكر كما سمعت، ولعلّه لذهاب بعض العامة إلى حلّيته، أو لورود بعض الروايات فيه بالخصوص ممّا قد يستفاد منه الحل.
وقد يستدلّ له بكلّ ما دلّ من الروايات على حرمة السباع أو المسوخ فإنّه منها كما في بعضها [٩]، إلّا أنّه وردت روايات اخرى تدلّ على كراهة الأرنب دون حرمتها كصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عزوف النفس، وكان يكره الشيء ولا يحرّمه، فأُتي بالأرنب فكرهها ولم يحرّمها» [١٠]). وغيره [١١]).
من هنا قال المقدس الأردبيلي بعد نقل الصحيح المزبور: «وهذه [/ الصحيحة] مع ... الأصل والعمومات وحصر المحرّمات دليل حلّ أكثر الأشياء خصوصاً الأرنب، إلّا أن يثبت التحريم بدليل شرعي، وليس بواضح هنا إلّا كلامهم ... مع أنّه يمكن الجمع بينها وبين ما دلّ على التحريم بحمله على الكراهة ...» [١٢]).
ولهذه الأخبار ربما يظهر من الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى الحل لو لا عمل الأصحاب على التحريم [١٣]).
وفي الجواهر بعد أن حرّم كلّ ما هو مندرج في الخبائث أو الحشرات أو المسوخ قال: «وما في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عزوف النفس، وكان يكره الشيء ولا يحرّمه، فأُتي بالأرنب فكرهها ولم يحرّمها» محمول على التقية» [١٤]).
وفحوى كلامه أنّ كلّ ما دلّ على الحل
[١] الوسائل ٢٤: ١٠٦، ١٠٩، ١١٠، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ٧، ١١، ١٣، ١٤.
[٢] الميافارقيات (رسائل الشريف المرتضى) ١: ٢٩٣.
[٣] الانتصار: ٤٠٠.
[٤] المبسوط ٦: ٢٨٠.
[٥] المسالك ١٢: ٣٥.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٦.
[٧] المقنعة: ٥٧٨.
[٨] النهاية: ٥٧٧. السرائر ٣: ١٠١. الجامع للشرائع: ٣٧٨. الدروس ٣: ٦.
[٩] الوسائل ٢٤: ١٠٦- ١٠٩، ب ٢ من الأطعمة المحرمة، ح ٧، ١١، ١٣، ١٤.
[١٠] الوسائل ٢٤: ١١٢، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢١.
[١١] الوسائل ٢٤: ١١٢، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢٠.
[١٢] مجمع الفائدة ١١: ١٧١.
[١٣] المسالك ١٢: ٣٧.
[١٤] جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٦.