الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٤
......
-
لكن في قبال ذلك يظهر من الصدوق الفتوى باعتبار الكيفيّة الخاصّة، والعمل في المقنع بمضمون خبر سماعة مع زيادة تقييد الرجل باليسرى [١]، والجمع في الفقيه بين الأخبار بحمل صحيح محمّد بن مسلم على ما إذا لم تر الصفرة، وما في خبر سماعة من الكيفيّة المخصوصة على ما إذا رأت الصفرة [٢]).
ويظهر اعتبار الكيفيّة من الشهيد في المسالك حيث جعل ذلك كيفيّة الاستبراء [٣]، بل اختاره المحدّث البحراني
[١] المقنع: ٤٩، حيث قال: «إذا رأت الصفرة والشيء ولا تدري أطهرت أم لا، فلتلصق بطنها بالحائط ولترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب يفعل إذا بال، وتستدخل الكرسف فإن كان دم ...».
[٢] الفقيه ١: ٩٦- ٩٧، ذيل الحديث ٢٠٣ حيث قال: «إذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها أن تستبرئ، والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب فإن خرج لم تغتسل، وإن لم يخرج اغتسلت، وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فإن خرج فيها دم فهي حائض، وإن لم يخرج فليست بحائض».
[٣] المسالك ١: ٦١، حيث قال: «الاستبراء طلب براءة الرحم من الدم، وكيفيته على ما ورد في بعض الأخبار عن الصادق عليه السلام حين سئل كيف تعرف الطامث طهرها، قال: «تعتمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ...» [الوسائل ٢: ٣٠٩، ب ١٧ من الحيض، ح ٣]».