الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٠
اللباس وغيره، إلّا ما يستثنى من مثل الجورب ونحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه، وإن كان أفضل [١]، وكذا لا فرق في البدن بين أصله وتوابعه، كالشعر والظفر.
ولا فرق أيضاً بين قليل النجاسة وكثيرها إلّا ما عفي عنه من الدم، فإنّه عفي عمّا دون الدرهم البغلي، ودم الجرح والقرح الذي يشقّ إزالته ولم يقف سيلانه [٢]).
نعم، يستحبّ إزالة ما دون الدرهم [٣]، وغسل ذي القرح ثوبه في كلّ يوم مرّة [٤]).
وتفصيل هذه المسائل فروعاً وأدلّة في محالّه.
(انظر: طهارة، صلاة، لباس المصلّي)
٢- للدخول في الطواف:
المشهور [٥])- بل ظاهر الغنية الإجماع عليه [٦])- وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن في الطواف الواجب والمندوب، سواءً كانت النجاسة دماً أو غيره، قلّت أو كثرت؛ لخبر يونس بن يعقوب، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف، قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه، ثمّ يخرج ويغسله، ثمّ يعود فيتمّ طوافه» [٧]، فإنّ الأمر للوجوب [٨]).
وللنبوي: «الطواف بالبيت صلاة» [٩]) الدالّ على مساواته لها في سائر الأحكام، سيّما المعروفة، كالطهارة من الحدث والخبث ونحوهما [١٠]).
لكن عن ابن الجنيد [١١] وابن حمزة [١٢]) أنّهما كرها الطواف في الثوب النجس، ومال إليه السيّد العاملي، حيث استظهر
[١] النهاية: ٥٤. المبسوط ١: ٣٨.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٦: ٨٩- ٩٢، ١٠٠ وما بعدها. مستمسك العروة ١: ٤٨٨- ٤٩٠، ٥٥٥، ٥٦٣. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٢٥٥ وما بعدها، و٤١٩ وما بعدها.
[٣] المفاتيح ١: ٧٨.
[٤] المفاتيح ١: ٧٨. مستمسك العروة ١: ٥٦١- ٥٦٢.
[٥] انظر: الحدائق ١٦: ٨٦- ٨٧ وإن كان قد وصفه بأنّه الأشهر تارة وبأنّه المشهور اخرى. وفي الرياض ٦: ٥٢٣ نسبته إلى الأكثر. جواهر الكلام ١٩: ٢٧١.
[٦] الغنية: ١٧٢. وانظر: الرياض ٦: ٥٢٣.
[٧] الوسائل ١٣: ٣٩٩، ب ٥٢ من الطواف، ح ٢.
[٨] المختلف ٤: ٢١٣.
[٩] المستدرك ٩: ٤١٠، ب ٣٨ من الطواف، ح ٢.
[١٠] الرياض ٦: ٥٢٣. جواهر الكلام ٦: ٩٣.
[١١] نقله عنه في المختلف ٤: ٢١٣.
[١٢] الوسيلة: ١٧٣.