الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
الفقهاء- أنّه على سبيل الملك [١]، واستظهر بعض منهم أنّه على سبيل الحق [٢]).
والدليل على التبعيّة المذكورة قيام سيرة المتشرّعة والعقلاء الممضاة على ذلك، مضافاً إلى دلالة الأخبار والاعتبار عليه؛ إذ بدونها يتعذّر انتفاع الناس في أملاكهم [٣]).
وكيف كان، فقد بحث الفقهاء عن حريم الأرض وما يتبعها بصورة مفصّلة، وحدّدوا حريم كلِّ من الطريق والدار والبستان والمسجد والنهر والبئر والعين والقرية وغيرها بحدود خاصّة [٤]). وربما كان مرجعهم في جميع ذلك إلى العرف.
وتفصيل ذلك وغيره موكول إلى محلّه.
(انظر: حريم)
٣- المعادن:
المعروف بين الفقهاء أنّ المعادن الحاصلة في الأراضي المملوكة تبع لها في الملكيّة، فمن وجد في أرضه معدناً ملكه، ولم يجز لغيره مزاحمته أو التصرّف فيه [٥]).
وعلّله بعض الفقهاء بأنّها جزء من الأرض فتتبعها في الملكيّة [٦]).
ويقابل هذا القول قولان آخران:
أحدهما: أنّ المعادن مطلقاً من الأنفال التي هي للإمام عليه السلام، وإن أباحوا لكلّ أحد تملّكها بالاستخراج.
والآخر: أنّها من المباحات العامّة التي ليست ملكاً لأحدٍ، فيجوز لكلّ أحدٍ استخراجها وتملّكها [٧]).
وتفصيل ذلك كلّه يأتي في موضعه.
(انظر: أنفال)
٤- الكنز:
المشهور بين الفقهاء عدم تبعيّة الكنز للأرض في الملكيّة [٨]؛ وذلك لعدم ثبوت
[١] المسالك ١٢: ٤٠٧. التحفة السنية: ٢٤٧ (مخطوط).
[٢] التحفة السنية: ٢٤٧ (مخطوط).
[٣] انظر: المسالك ١٢: ٤٠٧. جواهر الكلام ٣٨: ٣٥.
[٤] الروضة ٧: ١٦٢- ١٦٥. جواهر الكلام ٣٨: ٣٦- ٤٨. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٥٣، م ٧١٢- ٧١٧.
[٥] الشرائع ٢: ١٦. التذكرة ٢: ٤٠٤ (حجرية). الروضة ٢: ٨٦.
[٦] المنتهى ٨: ٥٢٤. الروضة ٢: ٨٥- ٨٦. جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٥.
[٧] انظر: الغنائم ٤: ٣٧٥- ٣٧٦. جواهر الكلام ١٦: ١٢٩- ١٣٠. مستند العروة (الخمس): ٣٦٣- ٣٦٤.
[٨] انظر: جامع المدارك ٢: ١٠٦. الخمس (مرتضى الحائري): ١١٥.