الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
«لم أقف على مستنده، ولعلّه قاعدة الاشتراك المقتضية لإلحاق المرأة بالرجل التي لا مجال لها بعد ورود النصّ على خلافها» [١]).
ثمّ إنّ الظاهر أنّ هذا كلّه في أصل ثبوت الاستبراء لها، أمّا حكمها بعد وجود البلل المشتبه فلم يقل أحد بوجوب الغسل عليها، بل في الجواهر: «لعلّ ما في نهاية الشيخ- من ثبوت الاستبراء لها بالبول، فإن لم يتيسّر فالاجتهاد، والمقنعة من أنّه ينبغي لها أن تستبرئ بالبول، فإن لم يتيسّر فلا شيء عليها- لا يلزم منه إثبات حكم البلل المشتبه على الخارج منها، بل هو نزاع في أصل ثبوت الاستبراء لها بالبول أو الاجتهاد» [٢]).
نعم، احتمل الشهيد في الذكرى جريان حكم البلل على الخارج منها مطلقاً أو إذا لم تستبرئ، حيث قال: «... فحينئذٍ لو رأت بللًا بعد الغسل أمكن تنزيله على استبراء الرجل لو قلنا باستبرائها، ولو قلنا بالعدم أمكن أن تكون كرجل لم يستبرئ فتعيد حيث يعيد، وأن تكون كمن استبرأ؛ لأنّ اليقين لا يرفع بالشكّ ولم يصدر منها تفريط ...» [٣]).
لكن في الجواهر: هذا الاحتمال ضعيف لا يلتفت إليه [٤]).
من هنا ذهب بعض المتأخّرين إلى ثبوت استحباب الاستبراء لها لأجل الاستظهار، لا لترتّب الأثر والفائدة كما في الرجل.
ففي كشف الغطاء مع تصريحه بأنّه ليس على الانثى استبراء قال: «ولا يستبعد استحبابه لها بالخرطات والتعصير والتنحنح» [٥]).
وفي الجواهر بعد ذهابه إلى عدم ثبوت الاستبراء لها قال: «ولعلّ الحكم بالاستحباب للاستظهار- ولأنّ المخرجين وإن تغايرا يؤثّر خروج البول في خروج ما تخلّف إن كان، وخصوصاً مع الاجتهاد- لا يخلو من وجه، أمّا الوجوب فينبغي القطع بعدمه» [٦]).
[١] مستمسك العروة ٣: ١٢٣.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١١٢.
[٣] الذكرى ٢: ٢٣٥.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١١٢.
[٥] كشف الغطاء ٢: ١٨٤.
[٦] جواهر الكلام ٣: ١١٢.