الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩١
رجحانه، لكنّه قال: «الأولى اجتناب ما لم يعف عنه في الصلاة، والأحوط اجتناب الجميع» [١]).
واستدلّ له [٢] بالأصل، وضعف الخبرين المتقدّمين سنداً ودلالة، وبمرسل البزنطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في ثوبه؟ فقال: «أجزأه الطواف فيه، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر» [٣]). وتفصيل ذلك وما يتفرّع عليه في محلّه.
(انظر: طواف)
٣- عن ثوبي الإحرام للدخول فيه:
صرّح بعض الفقهاء باعتبار عدم نجاسة ثوبي الإحرام [٤] بغير النجاسة المعفوّ عنها في الصلاة [٥]).
واستدلّ له [٦] بالروايات:
منها: ما رواه حريز عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه»»
، فيدخل فيه النجس نجاسة غير معفوّ عنها في الصلاة.
ومنها: ما رواه ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة، قال: «لا يلبسه حتى يغسله، وإحرامه تامّ» [٨]).
ومنها: ما رواه عنه عليه السلام أيضاً قال:
سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها، قال: «نعم، إذا كانت طاهرة» [٩]، وغيرها [١٠]).
وناقش بعض الفقهاء في دلالة هذه النصوص على المطلوب [١١]). وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: إحرام)
[١] المدارك ٨: ١١٧.
[٢] انظر: المدارك ٨: ١١٧. الرياض ٦: ٥٢٤. جواهر الكلام ١٩: ٢٧٢.
[٣] التهذيب ٥: ١٢٦، ح ٤١٦. الوسائل ١٣: ٣٩٩، ب ٥٢ من الطواف، ح ٣.
[٤] النهاية: ٢١٧. المبسوط ١: ٣١٩، وفيه: «لا ينبغي أن يحرم إلّا في ثياب طاهرة نظيفة». السرائر ١: ٥٤٢.
[٥] الروضة ٢: ٢٣١. المسالك ٢: ٢٣٧. المدارك ٧: ٢٧٤.
[٦] انظر: المسالك ٢: ٢٣٧. المدارك ٧: ٢٧٥. مستند الشيعة ١١: ٢٩٥، ٢٩٦.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٥٩، ب ٢٧ من الإحرام، ح ١.
[٨] الوسائل ١٢: ٤٧٦، ب ٣٧ من تروك الإحرام، ح ١.
[٩] الوسائل ١٢: ٤٧٦، ب ٣٧ من تروك الإحرام، ح ٢.
[١٠] الوسائل ١٢: ٤٧٧- ٤٧٨، ب ٣٨ من تروك الإحرام، ح ٤.
[١١] انظر: مجمع الفائدة ٦: ٢١٧. كشف اللثام ٥: ٢٧٧.